المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
التقيّة فلا تقنت»، الحديث.(١) فإنّ النهي عنه بلحاظ التقية لا يناسب إلاّ مع رفع اليدين، فكأنّه قد أُخذ في مفهومه.
كما قد يؤيد القيام مفهوم ما جاء في الخبر المرويّ عن علي بن محمّد بن سليمان، قال: «إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين، و قل ثلاث بسم»، الحديث.(٢)
كما يظهر من حديث الساباطي، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ : أخافُ أن اقنت و خلفى مخالفون؟ فقال: رفعك يديك يُجزى يعنى رفعها كأنّك تركع».(٣)
بل قد يُستشعر ذلك من النهي عن الرفع بالتجاوز عن حدّ الرأس في الخبر المرويّ عن أبي بصير، قال: «لا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك»(٤) حيث يفهم منه كون ثبوت أصل الرّفع مفروغاً عنه.
الأمر الثالث: جعل اليدين حال القنوت تلقاء وجهه، كما في «المعتبر» من أنّه قول الأصحاب، و كذا في «الذكرى» حيث قال: (يستحب رفع اليدين به تلقاء وجهه مبسوطتين يستقبل ببطونهما السّماء، و ظهورهما الأرض، قاله الأصحاب).
أقول: لعلّهم استفادوا هذا الحكم من الخبر الذي رواه عبداللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه ٧ قال: «تدفع يديك في الوتر حيال وجهك، و إن شئت تحت (فتحت) ثوبك».(٥)
و في «الجواهر» بزيادة: (و تتلقّى ببطونهما السّماء)، لكن هذه الزيادة مفقودة في «الوسائل» المطبوعة، بل و هكذا في «الفقيه» إذ لم يذكر فيه هذه الزيادة.
و كيف كان، فإنّ استحباب رفع الكفين تلقاء الوجه ممّا لا أجد فيه خلافاً، إلاّ ما يُحكى عن المفيد ـ و استحسنه الشيخ نجيب الدين ـ من رفعهما حيال
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب القنوت، الحديث ١.
(٢) ـ (٥) الوسائل: ج ٤، الباب ١٢ من أبواب القنوت، الحديث ٣ و ٢ و ٤ و ١.