المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - في قواطع الصلاة
ابقاءاً لما مضى من الاتصال الذي كان متيقناً سابقاً، ثم يشك فيه كما لا يخفى.
هذا كلّه، مع أنّ المسألة من حيث دلالة النصوص تامّة، و إن يشاهد وجود المعارض فيها، لكن لابدّ من التوجيه و الجمع بينهما.
و عليه، فلابدّ أوّلاً من ذكر ما يدلّ على مختار المشهور:
فنقول: الأخبار الدّالة على الابطال به تكون بحدّ الاستفاضة:
منها: ما ورد في معتبر الحضرمي أو صحيحة، عن أبي جعفر و أبي عبداللّه ٨ أنّهما كانا يقولان: «لا يقطع الصلاة إلاّ اربعة: الخلاء و البول و الريح و الصوت».(١)
و الظاهر أنّ المراد من الخلاء هو الغائط، حيث عبّر عنه بالكناية، كما أنّ ذكر الصوت بعد الريح لعلّه يعدّ من قبيل ذكر الخاص بعد العام، أو أنّ المراد هو المتكلّم و الصوت المشابه له، و دلالته على المطلوب واضحة، إذ القطع لا يُجامع مع البناء على ما مضى.
و الاشكال فيه: بأنّ اطلاقها ورد لبيان حكمٍ آخر فلا يشمل المورد، كما عن «المصباح» للمحقّق الهمداني.
لا يخلو عن وهن، لوضوح قوّة دلالته على قطع الصلاة، و هو المطلوب.
و منها: صحيحة عبداللّه بن جعفر في «قُرب الإسناد» عن عبداللّه بن الحسن، عن جدّه على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ ، قال:
«سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحاً قد خرجت، فلا يجد ريحها و لا يسمع صوتها؟ قال: يعيد الوضوء و الصلاة، و لا يعتدّ بشئ ممّا صلّى إذا
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢ و ٧.