المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤١ - مسائل أربع
عليه، تقول: السلام عليك و أشر باصبعك».(١)
و منها: خبر الصّدوق: «و قال أبوجعفر ٧ : سلّم عمّار على رسول اللّه صلىاللهعليهوآله و هو في الصلاة، فردّ عليه، ثم قال أبوجعفر ٧ : إنّ السلام اسمٌ من أسماء اللّه عزّ و جلّ».(٢)
و منها: رواية «قُرب الإسناد» عن عبداللّه بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه ٨، قال: «سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيُسلِّم عليه الرجل، هل يصلح له أن يردّ؟ قال: نعم، يقول السّلام عليك فيشير بإصبعه».(٣)
و لعلّ الوجه في التذكير بقوله: (و يشير باصبعك) في هذا الحديث و حديث محمّد بن مسلم، لإفهام الجواب به من حيث كون الجواب خفياً، كما في خبر منصور، بل أو مع النهي عن رفع الصوت كما في حديث عمّار.
أقول: فمع وجود هذه الأخبار الدالة على جواز الردّ، و الدالّ على عدم المنع عنه من حيث الصلاتيه، القابل كونه بمعنى الأعم، لا الجواز من حيث يجتمع مع الجواز بالمعنى الأخصّ و هو الاباحة، و مع الوجوب لو قام الدليل عليه، فلا ينافي حينئذٍ كون الجواز في كلام المصنف قدسسرههو بمعنى عدم المنع، الجامع مع وجوب الردّ، كما سيأتي، فلا يصير المصنّف بقوله ـ و من قال بمقالته ـ حينئذٍ مخالفاً للمشهور، القائلين بالوجوب إلاّ من صرّح بأنّ مقصوده هو الاباحة.
و كيف كان، فلا يكون أصل الجواز مخدوشاً عند فقهائنا، و إن أنكرت العامة الجواز فيها.
نعم، قد ورد في بعض أخبارنا ما يظهر منه المنع:
منها: رواية مصدق بن صدقه (بالصاد على ما في «الوسائل»، و بالسين في
![]()
(١) ـ (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥ و ٦ و ٧.