المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣ - مستحبّات السلام
قوله: الإمام بصفحة وجهه و كذا المأموم، ثُمّ إن كان على يساره غيره أومأ بتسليمةٍ أخرى الى يساره بصفحة وجهه أيضاً. (١)
الأصحاب الاّ «الفقيه» و قد عرفت خلافه في كتابه الآخر.
كما أنّ الايماء بالعين في المنفرد لم يرد له ذكرٌ في نصٍّ، الاّ أنّ الأصحاب أفتوا به، و لعلّه كان بمقتضى الجمع، بملاحظة أنّ الايماء بالعين يعدّ حافظاً لما وقع في النصوص من حفظ كون التسليم تجاه القبلة كما و ورد في حديث المعراج و غيره ان كان مورده في المنفرد.
هذا غاية ما يمكن أن يقال في بيان هذه المسألة، واللّه العالم.
(١) ما قاله المصنّف هنا لم يتفرّد به، بل تبعه غيره ممّن تأخّر عنه، بل حكيت عليه الشُّهرة، ولكن منعها صاحب «الجواهر» في القدماء، بل قد يُشكل اثباته من حيث النصوص، إذ لم يأت في شئ منها الأمر بالايماء الى العين بصفحة الوجه، فلا بأس بذكر الأخبار الواردة في خصوص هذه المسألة:
منها: رواية عبدالحميد بن عوّاض، عن الصادق ٧ ، قال: «إن كنتَ تؤّمّ قوماً أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك»، الحديث.(١)
فإنّ الخبر المشتمل على كلمة (اليمين) الواردة في حق الإمام بخصوصه لا يكون الاّ هذا، و هو أيضاً مطلق من كونه بالايماء بصفحة الوجه أو بالأنف أو بالعين، و غيره من الأخبار أيضاً لم يذكر فيها ذلك، بل المذكور فيها مجرد التسليم بالوحدة للامام بلا ذكر الايماء:
منها: صحيح أبي بصير المرويّ عن الصادق ٧ في حديثٍ قال: «و إذا
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ٣.