المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - الصيغ التي يجب ردّ السلام بها في الصلاة
و هل يجوز اجابته؟ قيل: لا إلاّ أن قصد الدعاء، و يكون مستحقاً، و الأجود الردّ عليه بالدّعاء أو بالسلام المعهود، لكونه تحيةً عرفاً كتحيّة الصباح و المساء) انتهى:
خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث صرّح بعدم وجوب الردّ في مثل التحية بلفظ الصباح و المساء و نحوهما ممّا ليس بسلامٍ، للأصل، و عدم صدق التحية و السلام بهما.
ثم أضاف: (نعم، لو ردّ بلفظ (السلام) و نحوه مع قصد الدعاء جاز، بل و إن ضمّ اليه مع ذلك قصد الردّ، لعدم خروجه به عن القصد الاوّل، أمّا لو قصد الردّ خاصة بطلت صلاته).
أقول: الظاهر أنّ الأوجه عدم الجواز لو لم يقصد الدعاء، لأنّه يدخل بقصد خصوص الردّ و هو التخاطب الى المُسلّم، فإذا لم يشمل دليل السلام الوارد في الأخبار، و الظاهر في اختصاص وجوب الردّ بالتحيّة السلاميّته لا مطلقاً في حال الصلاة، فالجواب بصورة المخاطبة يجعله كلاماً، آدميّاً في الصلاة، فمجرد دخوله تحت عموم التحيّة في الآية ـ الّتي قد عرفت دلالتها على مطلق الرجحان لا الوجوب ـ بما لا يمنع عن تقييدها في بعض أفرادها في الصلاة، لا يوجب جواز الردّ به، إذا لم يقصد به الدعاء، كما هو المفروض.
و عليه، فالحكم بالجواز كما يظهر من كلام الشهيدين رحمهماالله لا يخلو عن تأمّل.
كما أنّ ما قاله صاحب «الروض» ;: (من أنّه لا يقدح فيه زيادة الميم في (عليكم) في الجواب لمن حذفه، لأنّه أزيد دون العكس).
ليس على ما ينبغى، لما قد عرفت من لزوم رعاية المماثلة في الأدنى و الأعلى إن لم يخرج من دائرة التسليم، كما لو سلّم المُسلّم بالسلام مع اضافات