المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٢ - في قواطع الصلاة
و فيه: أنّ قياس السهو بالتكلم هنا بالسهو في التكلم في الصلاة بصورة الاطلاق باطلٌ، مع أنّه لو كان التكلم مع النسيان ممّا يوجب إمحاء صورة الصلاة يكون مبطلاً قطعاً، فلابد أن يكون هاهنا أيضاً كذلك.
مع أنّ الكلام غير مذكور في الخبر على نقل الشيخ ; في «التهذيب»، بل الوارد فيه قوله: (ما لم تنقض الصلاة متعمّداً) حيث إنّ لازم ذلك أنّه لو أحدث متعمّداً لا يجوز له البناء، بل يختصّ حكم البناء على خصوص السبق و السهو، فيوافق العامة الموجب لصحة حمله على التقية.
و منها: اشتمال الخبر الثاني على قياس المقام على من سهى و انصرف في ركعةٍ أو ازيد، و تجويز البناء على ما مضى، مع أنّه غير جائزٍ عندنا، فهو شاهد آخر على كون المراد موافقته مع ما أفتى به العامة.
و منها: اشتمال الخبر على سهو النبي صلىاللهعليهوآله غير المقبول عندنا، و المقبول عند العامة.
و منها: اشتمال الخبر الثاني بقوله: (سمعت رجلاً يسأل أبا عبداللّه ٧ ) حيث لايبعد أن يكون الرجل السائل من العامة.
و بالجملة: فوجود مجموع هذه القرائن و الشواهد يقتضي رفع اليد عن الرواية و حملها على التقية، و هذا الحمل أولى من الطرد رأساً.
أقول: نعم، يبقى هنا اشكالٌ واحد في الحمل على التقية، و هو المستفاد من كلام صاحب «الجواهر» توجيهاً لكلام الفاضل الأصبهانى ;، و هو استبعاد الحمل على التقية لأجل أنّ احدى الروايتين نقلت عن أبي جعفر ٧ ، و كان عصره قبل قول صدور فتوى العامة بجواز البناء، و لذلك يصعب الحمل عليها!
فأجاب عنه صاحب «الجواهر»، بقوله: (لكن فيه منع، و على تقديره