المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٢ - صور الالتفات عن القبلة في الصلاة
الفتاوى، بل الاجماع بقسميه عليه، و يحتمل أن يكون هذا هو المراد من عبارة المصنف، و من عبّر بهذه العبارة كما عليه صاحب «الجواهر» قدسسره، بل يومئ اليه كلام المحقق في «المعتبر»، و العلاّمة في «المنتهى» و «التذكرة»، حيث قال في «المعتبر»:
(الالتفات يميناً و شمالاً ينقص ثواب الصلاة، و الالتفات الى ما ورائه يبطلها، لأنّ الاستقبال شرط صحّة الصلاة، فالالتفات بكلّه تفويتٌ لشرطها).
حيث يستفاد من تفريع الالتفات بكلّه الى ما ورائه على فقدان الشرط، و يفهم منه أنّ غيره لا يكون كذلك.
و كيف كان، لا اشكال في شمول النصوص و الفتاوى للمفروض إمّا بالخصوص الذي هو المراد، أو قد يشمل بالأولوية، أي إذا كان الالتفات بالوجه الى الخلف مبطلاً ففي جميع البدن يكون بطريق اولى.
فهذه الصورة ثبت أنّه ممّا لا بحث فيها كما لا يخفى، سواءٌ كان عن علم أو جهل في العمد، و سواءٌ:
كان الجهل في الموضوع، بأن لا يعلم أنّه قد انحرف عن القبلة، و تخيّل أنّ القبلة عند مقلَّده وسيعٌ بحيث يشمل اليمين و الشمال، ثم انكشف له الخلاف، و بأنّ القبله عنده هو نفس الاستقبال، فيصدق عليه الخُلف.
أو كان جاهلاً بالحكم.
الصورة الثانية: إذا كان الالتفات بالعمد بخصوص الوجه الى الخلف، مع انحرافٍ مختصر للبدن بما لا يلزم الخروج عن حدّ الاستقبال، خصوصاً إذا قلنا في القبلة بالتوسعة الشاملة لجهة القبلة من اليمين و الشمال في الجملة، فهل يوجب ذلك البطلان أم لا؟