المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٣ - حكم الالتفات الاكراهی
قوله: و الكلام بحرفين فصاعداً. (١)
خصوص النسيان كما عرفت.
و لازم ذلك هو الحكم بالصحّة، سواءٌ كان الالتفات حينئذٍ مانعاً أو موجباً لفقد الشرط.
و لعلّ وجه قول صاحب «الجواهر» من أنّ البطلان حينئذٍ أحوط لو لم يكن أقوى في الاضطراري، هو استظهار الاختيار من خصوص مادّة الالتفات، كما أشار اليه الفاضل النراقي، لو لم يترتّب عليه عنوان آخر من فعل الكثير، أو الخروج عن صورة الصلاة، أو لأجل عدم الجزم بكون حديث الرفع شاملاً للأحكام الوضعيّة و اختصاصه بخصوص المؤاخذة على كلّ حال.
و النتيجة: يقوى الحكم بالاحتياط و الإعادة مطلقاً، أي سواءٌ عُدّ الانحراف عن القبلة مانعاً أو موجباً لفقد الشرط، إن أمكن، إذا لم يستلزم الحرج، كما قد يتّفق ذلك كثيراً عند السفر بالسّيارة أو الطائرة حيث تنحرفان عن القبلة في الهواء و الطريق.
(١) الثالث من الأمور الّتي لا تبطل الصلاة بها إلاّ بالعمد، هو الكلام بما ليس بدعاء و ذِكرٍ و قرآن، بالاجماع بقسميه، بل المنقول منه كاد أن يكون متواتراً كالنصوص، فلا بأس هنا بذكر الأخبار المستفيضة لو لم تكن متواترة، ثمّ التعرّض لما يظهر منه خلافه.
منها: خبر محمّد بن مسلم المرويّ بعدّة طرق و بسندٍ صحيح، عن أبي جعفرٍ ٧ ، قال: «سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القئفي الصلاة كيف