المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٢ - بطلان الصلاة بترك الردّ و عدمه
نعم، تصحّ صورة أخرى و هو ما لو أتى بالجزء بعد فوت وقت الردّ، بشرط بقاء الموالات في القراءة.
نعم، لو قلنا بمقالة الأردبيلى قدسسرهمن بقاء الوجوب في الذمّة، فإنّه يوجب البطلان و لو مع مضي زمان أيضاً، لعدم سقوط وجوب الردّ به، فالاتيان بالجزء حينئذٍ حرامٌ مطلقاً و لا يقع جزءاً للصلاة، بناء على اقتضاء الأمر بالشئالنهي عن ضده، كما لا يخفى.
أقول: الأقوى عندنا صحة الصلاة مطلقاً، حتّى لو أتى بالجزء حال وجوب الردّ، لعدم القول بالاقتضاء أوّلاً، و لعدم اشتراطنا قصد الأمر في صحّة العبادة، بل لا يخلو القول بالصحّة حتّى مع قبول الاقتضاء، لأنّ نهيه غيري لا مفسدة فيه فلا يضرّ وجوده بصحّة العبادة، كما أنّه يكفى في صحة العبادة وجود المحبوبيّته و الملاك و لو كان فاقداً للأمر، لأجل وجود المانع.
و عليه، فما جاء في «الجواهر» في مقام الردّ على مقالة الأردبيلى ـ بعد نقل لازم كلامه من وجوب الردّ مع الإمكان و إن لم يسمع المُسلّم ـ بقوله: (إنّه لا يستاهل ردّاً خصوصاً في مثل الصلاة المشتغل فيها، لإمكان القول بترجيح حرمة ابطالها على وجوب الردّ، المستلزم ضرورةً ظهور الأدلة في وجوبه مع امكان الجمع.
أمّا لو فرض عصيان المكلف حتّى احتاج الردّ الى الابطال بالمشي و نحوه من المنافيات، بناءً على بقاء وجوبه فلا، و ليس هو من مسألة الضّد، بل هو من ترجيح مراعاة الحرمة على الوجوب) انتهى.
لا يخلو عن تأمّل، لأنّ الالتزام بمقولة الاقتضاء يستلزم بطلان الصلاة لا ابطالها، و مع عدم قبول الاقتضاء لا يقول بعدم جواز فعل الصلاة حتّى يرد عليه بأنّ ابطال الصلاة أشدّ حرمة من حرمة ترك الردّ، بل غايته حينئذٍ أنّه آثمٌ بترك