المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٤ - مسائل أربع
العالمين لا شريك له، و يقول: يرحمك اللّه، فيجيبه يهديكم اللّه و يصلح بالكم».(١)
الظاهر في الاختصاص في التسميت دون الردّ.
أقول: ولكن لا يبعد أن يكون ذكر صيغة خاصة جرياً مجرى الغالب في العرف و العادة، لا أن يكون المعتبر في خصوصه، و إن كان الأوفق بالاحتياط هو الاختصاص في كلٍّ من التسميت و ردّه، عملاً بالنصوص و الوظيفة كما لا يخفى.
بل الأولى الاتيان بصيغة الجمع: (يرحمكم اللّه) كما نصّ عليه رواية منصور بن حازم، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «ثلاثة يردّ عليهم ردّ الجماعة و إن كان واحداً: عند العطاس تقول يرحمكم اللّه»، الحديث.(٢)
الأمر الخامس: هل الاستحباب بالتسميت مختصٌّ بالمؤمن أو أعمّ حتّى يشمل المسلم، بل غيره من أهل الكتاب؟ فيه قولان:
القول الأوّل: قولٌ بالاختصاص، كما صرّح بذلك العلاّمة في «المنتهى» فيما سبق من قوله: (إذا كان مؤمناً)، و أيضاً صرّح بذلك صاحب «كشف اللّثام» فمقتضى كلامهما عدم الجواز و عدم الاستحباب إذا لم يكن مؤمناً، و لعلّه استفادوا ذلك من كونه من حقوق الأخوّة، و اطلاق لفظ (المسلم) في بعضها يراد منه المؤمن، كما في كثيرٍ من المقامات، ممّا يعني أنّه لا ما يشمل غير المؤمن، كما هو صريح كلام صاحب «الحدائق».
القول الثاني: و هو عن الأردبيلى و الخراساني و صاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» بأنّه للأعم، و لعلّه للاطلاق الوارد في الأخبار، و أنّه لا داعى للحمل على المؤمن، خصوصاً مع ملاحظة أنّ التسميت يعدّ من الآداب الحسنة
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٥٧ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج ٨، الباب ٤١ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.