المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٣ - حكم القهقهة السهوية في الصلاة
فيه حتّى و لو التزمنا بالعموم في حديث الرفع.
حكم القهقهة السهويّة في الصلاة
يقع الكلام فيما لو صدرت القهقهه من المصلي سهواً، كما لو كان ناسياً للحكم، أو ناسياً كونه في الصلاة، فهل يوجب البطلان أم لا؟ فيه وجهان:
الوجه الأوّل: دعوى البطلان اعتماداً على ظاهر الأخبار الدال على الاطلاق الشامل للعمد و السهو معاً، و لأجل ذلك ناقش و اعترض صاحب «الذخيرة» و «الكفاية» على الشهيد الذي حكم بعدم الشمول، معتمدين في ذلك على اطلاق النصوص.
الوجه الثاني: دعوى عدم البطلان من جماعة من المتأخرين كصاحب «الجواهر» و «مصباح الفقيه» و أكثر الفقهاء كصاحب «المعتبر» و «التذكرة» و «الذكرى» و «جامع المقاصد» و «كشف الالتباس» و «العزّيه» و «ارشاد الجعفرية» و «الروض» و «المقاصد العليّة» و «النجيبيّة» و «المفاتيح» الاجماع على عدم البطلان بالسّهو، و لذلك قال جمال الدين صاحب «حاشية الروضة»: (أنّه لو لا الاجماع لأمكن القول بالبطلان لعموم النص و الكلام).
أقول: الاشكال في أنّه كيف لا يكون السهو مبطلاً، فلا يمكن الالتزام به إلاّ بأحد الوجهين:
إمّا القول بعدم الاطلاق في الأخبار حتّى يشمل السهو. أو بعبارة أخرى أنّها وردت بصورة الاحتمال لا الاطلاق، فلذلك يبقى السهو داخلاً تحت الأصل المقتضي للصحة.
و إمّا لأنّها إنّما تنصرف الى الفرد الشائع، و هو ما كانت بغير صورة السهو،