المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٤ - حكم الالتفات السَهوي
على ذمّته لكونه باقياً بحاله، فحيث لم يتوجّه في الوقت، يصدق عليه أنّه قد مضى عنه الوقت وفاتته الصلاة، فيشمله دليل: (من فاتته فريضة وجب عليه القضاء) و هو المطلوب.
فضلاً عن أنّه لو قلنا بوجوب القضاء في الناسي ـ كما هو المختار ـ ففي المقام يكون ثبوت الحكم عليه بطريق أولى.
هذا كما عليه صاحب «الجواهر» قدسسرهو السيّد في «العروة» و غيرهما.
و أيضاً: لا فرق في وجوب الاعادة في الوقت و القضاء في خارج الوقت:
بين كون وقوع الالتفات سهواً بالاستدبار بقسميه من الكلّ أو الوجه.
و بين الالتفات سهواً بكلّه أو بوجهه الى نفس اليمين و الشمال، بحيث يخرج عمّا بين المشرق و المغرب، الذي ذكرنا أنّه مبطلٌ مع العمد حتّى في الاعادة في الوقت و خارجه.
لوحدة الملاك في جهة الحكم بالبطلان، من اطلاق الأدلة في شرطيّة الاستقبال في جميع الصور.
بل لعلّ المراد ممّا ورد ب (دَبر القبلة) في بعض النصوص، شموله المقام بقرنية التقابل بما بين المشرق و المغرب، فضلاً عن نصوص التحويل عن القبله، و قلب الوجه و الانصراف و أمثال ذلك، حيث جميع ذلك باطلاقها يشمل جميع أقسام الانحراف إلاّ ما خرج بالدليل، فلابدّ من الاعادة مطلقاً، أي في الوقت و خارجه.
خلافاً لظاهر بعضٍ و صريح آخرين مثل المحقق الهمدانى قدسسره، من الحكم بالإعادة في جميع هذه الأقسام، لكن في الوقت لا في خارجه، من باب الحاق الناسي عن القبلة بالمخطئ في تحديدها بالاجتهاد و الظن، ففي الالتفات يكون بطريق أولى، و استندوا في حكمهم باطلاق بعض الأخبار مثل حديث