المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - مسائل أربع
أو للأعمّ استناداً الى خبر العامي حيث: «عطس عند النبيّ صلىاللهعليهوآله رجلان فسمّت أحدهما و لم يُسمّت الآخر، فقال الذي لم يُسمّته: عَطَس فلان فسمّتَه، و عطستُ أنا فلم تُسمّتنى؟ قال: إنّ هذا حَمِد اللّه و أنتَ لم تَحمِد اللّه».(١)
ففيه كلامٌ، فأمّا الاحتمال الأوّل فغير مسموع، لإمكان كون ذلك للتأديب و تأكيد الاستحباب، لا أصل شرطيته، خصوصاً مع ملاحظة كون التسميت من الحقوق المطلقة، لا أنّها من الحقوق بعد التحميد و التصلية.
و عليه فالأولى عموم استحبابه لكلّ أحد، كما هو ظاهر قوله: (إذا عطس أحدكم) أي واحدٌ من الناس لا خصوص المؤمنين.
كما يويّد ذلك ورو لفظ (انسان) في خبر سعد بن أبي خلف، قال: «كان أبوجعفر ٧ إذا عطس فقيل له: يرحمك اللّه، قال: يغفر اللّه لكم و يرحمكم، و إذا عطس عنده انسانٌ قال: يرحمك اللّه عزّ و جلّ».(٢)
الأمر السابع: ظاهر النصوص و الفتاوى كون استحباب ردّ التسميت عيني لا كفائي، و إن كان ربّما عن «التذكرة» كونه كفائيا، ولكن قال صاحب «الجواهر»: (إنّي لم أجده في «التذكرة»).
و لعلّ وجه هذا الاحتمال كون التسميت ردّ التحيّة مثل السلام، فيكون كفائياً، لأنّ وجوب ردّ التحيّة كفائيٌ، و عليه نبى في «الحدائق» و «المسالك» وجوب ردّها، لكن تردّد فيه صاحب «الروض» و «الذخيرة».
لكن خالفهم صاحب «الجواهر» وادّعى بأنّ: (العرف واللّغة بل الشّرع على خلافه).
![]()
(١) صحيح البخاري: ج ٨ / ص ٦١.
(٢) الوسائل: ج ٨، الباب ٥٨ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.