المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٥ - حكم الالتفات السَهوي
عبدالرحمن بن أبي عبداللّه، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال:
«إذا صلّيت و أنت على غير القبله، و استبان لك أنّك صلّيت و انتَ على غير القبلة، و أنتَ في وقتٍ فأعده، و إن فاتكَ الوقت فلا تعد».(١)
و مثله روايات أخرى في هذا الباب، حيث إنّ اطلاق هذه الأخبار يشمل الناسي أيضاً، فيلحق به الملتفت في اثناء الصلاة ايضاً.
قال صاحب «الجواهر»: ـ في معرض ردّه على التمسك باطلاق هذه الأخبار ـ :
(بأنّ مطلقات هذه النصوص تحمل على ما تظافرت النصوص ببيانه، و هو كون المصلّى قد صلّى بظنّ القبله اجتهاداً، ثمّ بان له الخطاء، خصوصاً مع ملاحظة أنّ نصوص نسيان القبلة في غاية الندرة، فلا يشمله من صلّى لغير القبله و نحوه، فضلاً عمّا نحن فيه من الملتفت سهواً في اثناء الصلاة).
أقول: لعلّ وجه استظهاره عن مثل خبر عبدالرحمن كونه لمن صلّى بظن القبله، ثمّ ظهر له الخطاء، أنّه استفاد ذلك من لفظ «استبان»، حيث إنّ اطلاق هذه الكلمة لا يكون الاّ فيما قد خفى عليه الشئثُمّ ظهر له خلافه، فيناسب استعمال ذلك لمن ظن بالقبلة خطاءاً ثم انكشف خلافه، لا ما تكون القبلة له ظاهراً و معلوماً، لكن نسي و أتى بغير القبله ثُمّ توجّه الى نسيانه، فإنّ اللفظ الذي يستعمل للاشارة اليه هو: (ذكَرَ) و (تَوَجّه) لا (استبان).
فتصير هذه الرواية مع الروايات الأخرى المساوقة في هذا الباب واردة في المجتهد في القبلة خطأً ثم انكشف خلافه، حيث لا إعادة له إلاّ في الوقت، كما ورد التصريح بذلك في رواية يعقوب بن يقطين، قال:
![]()
(١) الوسائل: ج ٣، الباب ١١ من أبواب القبلة، الحديث ١.