المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٩ - فروع البكاء في الصلاة
و رابعة: تفسيره بما في المحكي عن قول المطرزى أنّه قال: (العَقْص هو وصل الشعر بشعر الغير).
أقول: الأحسن من بين هذه التفاسير الأربعة هو التفسير الثاني الموافق للمتعارف لطريقه الجمع في النساء و الرّجال الشبان، كما يوافق مع ما في «الدعائم».
الأمر الثالث: في بيان حكم الاجتناب عنه عند القائل بالتحريم أو الكراهة.
أقول: بعد ما تبيّن الاختلاف في أفراده و الاجمال في تطبيقه، يأتي البحث عن المرجع و أنّه:
الاشتغال و الاجتناب عن الجميع، مع فرض عدم الشاهد على أحد المعاني، إمّا عند من يقول بالاشتغال في الشبهات مطلقاً، و اعتبر المقام من الشبهات المحصورة الّتي يجب فيها الاجتناب عن الجميع، أو بذلك بناء على كون هذا اللّفظ للأعم مطلقا.
أو المرجع حينئذٍ هو البراءة و عدم المانع عند الشك في وجوده، فيحتمل الحكم بالصحة تمسكاً بالاطلاقات.
و حيث أنّ المورد من قبيل دوران الأمر بين المتباينين في مفهوم العقص، و لم يكن في البين قدرٌ متيقن، فلابدّ من الرجوع الى الاشتغال.
اللّهم إلاّ أن يقال: بأنّ القدر المتيقن يمكن تعينه بمضمون الخبر المرويّ في «الدعائم»، و هو المعقود في القفا باعتبار أنّه المتعارف عند الناس، بل هو التفسير الأكثر شيوعاً عند المفسرين، بحيث ربما يوجب الاطمينان بكونه هو المراد، فعند ذلك يجوز الرجوع الى البراءة و أصالة الصحة في الباقى عند القائلين بالتحريم، فضلاً عن القائلين الكراهة، حيث لا مانع فيه على كلّ تقديرٍ، غايته كونه عملاً مكروهاً، و اللّه العالم.