المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
كما ورد عنه صلىاللهعليهوآله بصورة الاطلاق من دون ذكر الوتر في خبر أبي بصير، عن الصادق، عن آبائه :، عن أبي ذرّ عنه صلىاللهعليهوآله مثله(١)، و كذا عن الشهيد في «الذكرى» قال: «ورد عنهم :: افضل الصّلاة ما طال قنوتها».(٢)
مضافاً الى حُسن التأسّي بهم :، لما ورد عنهم من القنوتات الطويلة، هذا فضلاً عن أنّ التطويل راجحٌ عقلاً أنّ، فضلاً عن الاعتبار إذ فيه التوسّل و التقرّب الى اللّه و هو محبوب.
نعم، محبوبيته مسلمٌ ما لم تزاحمه مستحبٌ آخر أهمّ منه كلزوم مراعاة التخفيف في الجماعة، لأنّ فيها الشيخ و الضعيف و المريض، و من يصعب عليه طول الوقوف، و تحديد الأهميّة راجع الى المصلي و تشخيصه بين المندوبات، و لعلّ منه ما إذا خشى الملل على نفسه في التطويل، حيث يستفاد ذلك من النصوص الواردة مثل ما جاء في «نهج البلاغة» عن أمير المؤمنين ٧ ، أنّه قال:
«إن للقلوب إقبالاً و إدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، و إذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض».(٣)
حيث يستفاد منه عدم محبوبية تحميل النفس على ما يكرهه عند ادبارها و كسالتها و ملالتها، و الى هذا أشار العلاّمة الطباطبائى في منظومته و قال:
أطل به فالفضل للإطالة
أو اقتصر إن تختش المَلالة
الأمر الثاني: من مندوبات القنوت هو رفع اليدين، بلا خلافٍ فيه فتوىً و نصّاً، بل كأنّه اجماعيٌ، بل هو ظاهر صحيح ابن أبي نصر، حيث قال: «و إذا كانت
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢٢ من أبواب القنوت، الحديث ٢.
(٣) الوسائل: ج ٣، الباب ١٦ من أبواب اعداد الفرائض و النوافل، الحديث ١١.