المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢ - مستحبّات السلام
الأمر الثانى: في أنّه هل يجب قصد متعلّق السّلام ممّن يخاطب به من السلام الذي نذكره، أم أنّه يستحب هذا القصد، أم ليس بشئ منهما لأنّه ليس بتحيّة متعارفه حتى يحتاج الى مثل هذا القصد؟
وجوه و أقوالٌ، لكن لا بأس قبل الخوض في ذلك من تحديد متعلّق القصد في الإمام و المأموم و المنفرد، و في ضمنه يظهر حكم كلّ واحدٍ منهم:
قال صاحب «الجواهر»: (إنّه قد ذكر غير واحدٍ من الأصحاب أنّه يستحبّ للمنفرد قصد الحَفَظة و الأنبياء و المرسلين و الأئمة الراشدين :، و للإمام المأمومين مع ذلك، لذكر أولئك في التسليم المندوب و حضور هولاء. و للمأموم الإمام بإحدى التسليمتين كما في «القواعد»، و الأولى كما في غيرها زيادةً على ما عرفت، و من على جانبيه من المأمومين بالثانية.
بل قيل ينبغي للجميع أيضاً مَن حَضر من مسلمى الإنس و الجنّ مع ذلك).
ثمّ نقل كلمات الأصحاب و عباراتهم «كاللّمعة» و «القواعد» و «الذكرى» و «المبسوط» و «الموجز» و «المنتهى» و «المسالك» فراجع، وبعد الفراغ عن ذلك قال:
(وعلى كلّ حال، لاريب في عدم وجوب استحضارنوع هذا القصد،فضلاً عن خصوصيّات المقصود،كما صرّح به جماعة،بل لعلّه لا خلاف فيه)انتهىمحلّ الحاجة.(١)
أقول: يظهر من كلامه هنا عدم الوجوب، و عليه فهل هو مستحبٌ أم غير معلوم من ذلك، و في قبال ذلك قولٌ بالوجوب بصورة المطلق على احتمالٍ، و هو المحكيّ عن «الكافى» حيث قال، على ما هو المحكى في «الجواهر»:
(الفرض الحادى عشر: السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته، يعنى محمّداً و آله صلّى اللّه عليهم و الحَفَظة. قيل إنّه يلوح منه الوجوب، لكن يحتمل ارادته
|
|
(١) الجواهر: ج ١٠/ ص ٣٤١.