المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠ - مستحبّات السلام
قوله: و يؤمي بمؤخّر عينيه الى يمينه. (١)
فعلى هذا يكون الجمع بينهما بقاعدة الاطلاق والتقييد أولى من حمل هذا الخبر مع الأخبار السابقه على التخيير الذي هو جمعٌ بينهما من خلال التصرّف في الهيئة.
نعم، قد يُؤيّد التخيير و القول بالأفضلية في الوحدة و الجواز في التعدد بواسطة الخبر المروي في «فقه الرضا» بعد أن ذكر التشهد طويلاً، قال: «ثم سلّم عن يمينك و إن شئت يميناً و شمالاً، و إن شئت تجاه القبلة».(١)
بناء على حمله على الصورة المتعارفة من الانفراد في الصلاة كثيراً بحسب اطلاقه، و الاّ تجرى فيه قاعدة الاطلاق و التقييد، فينصرف التخيير الى غير المنفرد.
فإذاً لا يبعد الحمل على التخيير و الأفضلية في الوحدة، لما قد عرفت من كلام العلاّمة في «المنتهى» و الشهيد في «الذكرى» من الحكم بالندب في التعدد، و هو المطلوب.
وبالتالي فالفتوى بعدم الجواز ونفي المشروعية في التعدد، لا يخلو عن تأمّل.
(١) أي من جملة مستحبات التسليم للمنفرد أن يُؤي بمؤخر عينيه الى يمينه، و هذا ما ذكره عدّة من الاصحاب، مثل الحلبي في «الاشارة»، و الشيخ قبل المصنّف في المحكي عن «نهايته» و «مصباحه»، و القاضى عن «مهذّبه»، و منهم المصنّف و غيره، بل قيل إنّه المشهور، بل في «الروضة»: (إنّه لارادّ له).
أقول: لكنّ المشكلة في عدم وجود ذلك في النصوص في المنفرد، الاّ أن يحمل اطلاق كلمة (اليمين) في بعض النصوص على اتيانه بمؤخّر عينيه بدعوى انصرافها اليه، بدلالة القرائن التالية:
|
|
(١) المستدرك: ج ١، الباب ٢ من أبواب التسليم، الحديث ١.