المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٣ - بطلان الصلاة بترك الردّ و عدمه
وجوب الردّ، و أمّا صلاته فتكون صحيحة.
نعم، يرد على الأردبيلى: بما قاله صاحب «الجواهر» من أنّ فوريّة وجوب الردّ ليس كفورية وجوب صلاة الآيات في الزّلزلة، حيث تبقى على ذمّة المكلف، لأنّ فوريّة مثل صلاة الزلزلة مستفادة من نفس الأمر، كما هو كذلك في تمام الواجبات الفورية، بخلاف الفوريّة هنا حيث كان باقتضاء متعلّق الأمر، و هو التحيّة في الردّ عرفاً، إذ التحيّة فيه لا يصدق إلاّ مع الفورية، و إلاّ يخرج عنها، و الاتيان بها في الصلاة بعدها موجبٌ للبطلان، لصيرورته حينئذٍ خارجاً عن أدلة وجوب الردّ، فيصير حكمه حكم من سلّم في الصلاة ابتداءً حيث يوجب البطلان.
بل قد يرد على الأردبيلى: و من تبعه على القول بمسألة الضدّ و الاقتضاء:
إنّه إنّما يقتضي النهي عن الضد العام و هو ترك الردّ، فالمنهيّ عنه على فرض قبول الاقتضاء ليس عن مثل القراءة و الذكر و الاستمرار في الصلاة، بل المنهيّ عنه يكون ترك الجواب، و هو بالنسبة الى الصلاة يكون شيئاً خارجاً عنها كالنهي عن النظر الى الأجنبية، حيث إنّه لو نظر اليها في حال الصلاة، أو استمع الى الغناء في حالها فإنّه لا يوجب بطلانها، لأنّ النهي لم يتعلّق بشئمن الصلاة و العبادة حتّى يوجب الفساد.
و هذا وجهٌ آخر للقول بعدم البطلان مطلقاً حتّى مع بناءً على من يقول بأنّ الأمر بالشئيقتضي النهي عن ضده، كما لا يخفى على المتأمّل، ففي تركه يكون آثماً فقط، و إن كان الحكم بالاعادة مع ترك الردّ عمداً موافقٌ للاحتياط الذي يعدّ فعلاً حسناً في جميع الحالات.
و أيضاً: يظهر حكم البطلان مطلقاً كما عليه العلاّمة في «التحرير»، الذي ذهب الى أنّ وجوب الردّ في حال الصلاة كوجوب الستر و الاستقبال فيها، بحيث