المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - حکم مدافعة الأخبثين مع الضرر
في الزوجة الناشزة لو طالبها الزوج بالمجامعة معها، و امتنعت و قامت بالصلاة، حيث لا يكون الحكم بالبطلان في هذه الموارد إلاّ موقوفاً على القول بالاقتضاء، حيث إنّ الجمع بين الخطابين لم يقع في عالم الانشاء حتّى يكون متناقيين، فلا قبح في انشائهما، و الجمع بينهما انما حصل نتيجة فعل المكلّف.
بل زاد في «الجواهر» و ألحق بهذا الفرض ما لو أمر المولى بنفس الحدث لا ما يستلزم الحدث، كالنهي عن المدافعة، كما لو قال: (احدث) مع أمره له بالصلاة بقوله: (صلّ)، حيث يكون الحكم كذلك، حيث لا تنافي بين الخطابين، بل المكلّف قد جمع بينهما بما يقع التنافي فيهما، فلا وجه للقول بالبطلان إلاّ مبنيّاً على الاقتضاء، و عليه فلا وجه للاستثناء في الصوم مع الأمر بالقئو الجنابة إذا فرض الأمر بهما مستقلاً برأسه، و صار المكلف في الخارج مضطراً بالجمع بينهما أو مع الاختيار.
نعم، يصحّ الحكم بالبطلان في كلا الموردين من الصلاة و الصوم فيما لو تعلّق الأمر بإتيان المنافي في الصلاة و في الصوم، كما لو أمر بايجاد الحدث في الصلاة أو القئفي الصوم، فحينئذٍ يوجب البطلان سواءٌ كان الأمر بذلك حاصلاً من الأمر به مستقلاً، أو قلنا بذلك من باب اقتضاء النهي عن الشئ و هكذا يكون الحال في صورة عكسه، لأنّه حينئذٍ يصير مثل قوله: (لا تصلّ في وبر مالا يوكل لحمه) و (صلّ) حيث أنّ الصلاة في وبر ما لا يؤكل لحمه تكون باطلة.
و عليه، فما ذكره صاحب «الجواهر» و اختاره يعدّ في غاية المتانه، فتصير المسألة من باب اجتماع الأمر و النهي مع القول بجواز الاجتماع و بعدم اقتضاء الأمر بالشئالنهي عن ضدّه، و اللّه العالم.
فرع: الظاهر من أخبار كراهة مدافعة الأخبثين، كراهتها قبل الشروع في الصلاة مع سعة الوقت و التمكّن من التطهير بعد التخلّي، كما نصّ عليه صاحب «كشف