المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٥ - حكم السلام على الكفار
و كذا يصحّ أن يجيب ب (عليك) بدون واو، و بذلك يتحقّق الجمع بين الروايات) انتهى كلامه زيد مقامه.
ثم قال صاحب «الحدائق»: (أقول: ما ذكره من الجمع جيّد، إلاّ أنّ الظاهر أنّ الأجود منه حمل رواية غياث على التقية، لأنّه لم يرد لفظ الواو في غيرها من الروايات المتقدمة، و يعضده أنّ الراوي عامي بُترّي، فهو موافق لأكثر رواياتهم و أصحّها، كما عرفت من كلامهم) انتهى محل حاجة من كلام صاحب «الحدائق».(١)
أقول: و الذي يظهر من صاحب «الجواهر» عدم قبول ما ذكره من الحمل على التقية، حيث لم يذكره في مقام الجمع مع الروايات، و لعلّه كان كذلك لعدم ثبوت كون غياث بن ابراهيم عاميّاً بُترياً، لأنّه قد وقع الخلاف في حقّه هل هو إماميّ أو عامي؟ و ذهب الى الثاني الكَّشي و الشيخ و ابن داود و العلاّمة في «الخلاصة»، خلافاً للنجاشي حيث قال: (غياث بن ابراهيم التميمي الاُسيدى ثقة)، مع أنّ مصطلح (ثقةٌ) لا يطلق إلاّ على من كان اماميّاً، بخلاف مصطلح (موثّقٌ) حيث قد يطلق لمن كان عامياً مورداً للوثوق.
فضلاً عن ذلك فقد وثّقه جماعة من أصحابنا و اعتبروه اماميّاً، خصوصاً إنّه نقل عن الصادق ٧ حديث الثقلين: (إنّي تاركٌ فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتى)، كما يروي قوله صلىاللهعليهوآله :
(أنا و الحسين و الأئمة التسعة من ذريّة الحسين تاسعهم مهديهم و قائمهم لا يفارقون كتاب اللّه و لا يفارقهم حتّى يردا عليّ الحوض).
حيث تمسك المامقاني صاحب كتاب «تنقيح المقال» بهذا الحديث و اعتبره دليلاً على كونه اماميّاً.
![]()
(١) الحدائق: ج ٩ / ص ٨٦.