المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - حكم التكفير في الصلاة
المانع هنا معلوم الضعف.
و قوله: عندنا تكون الصلاة باطلة.
قلنا: لاعبرة بقول من يبطل إلاّ مع وجود ما يقتضى البطلان.
أمّا الاقتراح: فلا عبرة به.
و أمّا الرواية: فظاهرهما الكراهية لما تضمّنته من قوله: (إنّه تشبّه بالمجوس) و أمر النبي صلىاللهعليهوآله بمخالفتهم ليس على الوجوب، لأنّهم قد يفعلون الواجب من اعتقاد الالهية، و أنّه فاعل الخير، فلا يمكن حمل الحديث على ظاهره.
فاذن ما قاله الشيخ أبوالصلاح من الكراهية أولى)(١) انتهى في «الجواهر».
أقول: لا يخفى ما في كلامه من الاشكال و المناقشة:
أوّلاً: لأنّا و إن أغمضا عن وجود الاجماع هنا، فلا يمكن انكار قيام شهرة عظيمة من الأصحاب على التحريم، لما قد عرفت المخالف القائل بعضهم باستحباب ترك التكفير، و بعضهم بكراهة فعله كما عليه المحقّق و غيره ممّن عرفت اسماءهم في صدر المسألة، و وجود الشهرة يكفى في الجابرية في الأحاديث لو سلّمنا ضعفها من حيث السند، فضلاً عن وجود بعض النصوص الصحيحة في المقام، و قد تقرّر في الأصول أنّ الأمر ظاهرٌ في الوجوب و النهي في التحريم، إلاّ فيما يوجب الانصراف عنه بقرينةٍ متصلة أو منفصلة بظهور أقوى من ظهور الدليل الدّال على التحريم كما في صحيح محمد بن مسلم، حيث إنّه بعد السؤال عنه، قال ٧ : (ذلك التكفير لا يُفعل)، حيث يكون الألف و اللام للعهد بما هو الشائع بين الناس في زمن الصادقين ٨، فلو كان العمل أمراً جائزاً و لو بصورة الكراهة كان الأولى ذكرهما بشكلٍ يفهم ذلك من كلامه.
![]()
(١) الجواهر: ج ١١ / ١٦.