المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٠ - فروع باب الفعل الكثير في الصلاة
يوجب و لم يصل الى حدّ إمحاء صورة الصلاة، و الاّ يعدّ مبطلاً حتّى فيما لو كان صدوره عن السهو.
الدليل على عدم بطلان صدور الفعل الكثير في الصلاة سهواً:
هو شمول الأدلّة الواردة في حكم السهو هنا و هي:
حديث الرّفع في قوله ٧ : «رفع عن أُمّتي تسع... و النسيان».
و حديث لا تُعاد(١) من حصر المبطليّة بالخمسة و ليس منها الفعل الكثير.
و الحصر المستفاد من حديث أبي بكر الحضرمي حيث حصر المبطل في أربعة أمور و هي الخلاء و البول و الريح و الصوت(٢)، بقوله ٧ : «لا يقطع الصلاة إلاّ أربعة الخلاء... الى آخره».
و خبر عليّ بن جعفر المرويّ في «قُرب الإسناد»: «أنّه سأل أخاه ٧ عن الرّجل يقرض أظافيره أو لحيته و هو في صلاته، و ما عليه إن فعل ذلك متعمداً؟ قال: إن كان ناسياً فلا بأس، و إن كان متعمّداً فلا يصلح له».(٣)
و غير ذلك من الأخبار، حيث تدلّ مجموعها على أنّ ما يتوهّم عند المتشرعة أنّه فعلٌ كثيرٌ لا يوجب البطلان إذا صدر عن سهوٍ، إذا لم يوجب محو الصلاة أو الانحراف عن القبله و غيرهما.
نعم، قد يستفاد من هذه الأخبار و ما ورد في تدارك الركعات و الأجزاء المنسيّة الّتي نسي المصلّي اتيانها في محلّها، بأنّ السهو فيما يوجب فوت الموالات بين الأجزاء أيضاً لا يوجب البطلان، ما لم يستلزم محو صورة الصلاة، لوضوح أنّ ما يوجب الإمحاء يُسلب عنه الاسم حتّى في حال السّهو، فلا يتحقّق
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤ و ٢.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٣٤ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.