المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧٩ - بطلان الصلاة بترك الردّ و عدمه
ولكن الأظهر وجوبه فورياً، إذ المتبادر من مفهوم الردّ هو الردّ فوراً فالفوريّة بحسب العرف هذه الفورية و ليست الفورية المقارنة، لأنّ العرف يرى ذلك في مفهومه، بحيث لو تركه الى أن مضى زمان يعتُدّ به عرفاً فات محلّه و زمان صدقه، بل قد يعدّ في العرف مستهزءاً لارّاداً لسلامه، مضافاً الى ما عرفت من الاجماع و السيرة القطعيّة عليه.
أقول: نعم، الفوريّة العرفية في الردّ لا ينافي مع تأخيره الى اتمام كلمةٍ أو آيةٍ كان يقرؤها ثم يردّ، بخلاف ما لو أخرّه الى فراغ الصلاة، فإنّه آثم عندنا قطعاً، بل يظهر من حديث كفاية الجواب بالمرّة عن الثلاث عدم المقارنة في الفورية.
ثم إذا عرفت فوريّة وجوبه، فلا فرق فيها بين كونه في حال الصلاة أو غيرها.
بطلان الصلاة بترك الردّ و عدمه
لو ترك الردّ في حال الصلاة، الذي قد عرفت تحقّق الإثم به، فهل يوجب ذلك بطلان الصلاة مطلقا، أو لا كذلك؟
فالأوّل: هو المحكي عن العلاّمة في «التحرير».
و الثاني: هو المحكي عن «الجواهر» على ما في «ذخيرة المعاد» تبعاً لما جاء في «الدروس» و «البيان» و «الذكرى» و «الموجز» و «جامع المقاصد» و «فوائد الشرائع» و «الارشاد» و «المسالك» و صاحب «العروة» و جميع أصحاب التعليق عليها.
و القول الثالث: هو التفصيل بين ما لو اشتغل بالقراءة في زمان الردّ فتبطل، و إلاّ فلا، و هو المحكي عن العلاّمة في «المختلف» و السيورى في «كنز العرفان».
و القول الرابع: و رابعة هو التفصيل بين بطلان الجزء من القراءة و الأذكار إن