المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٢ - مسائل أربع
المصدق على ما في «الجواهر» و هو الصحيح) عن جعفر بن محمّد، عن أبيه :، قال:
«لا تُسلّموا على اليهود و النصارى. الى أن قال: و لا على المصلّي، و ذلك لأنّ المصلّى لا يستطيع أن يردّ السلام، لأنّ التسليم من المسلّم تطوّع و الردّ فريضة، و لا على آكل الرّبا، و لا على رجلٍ جالس على غائط، و لا على الذي في الحمّام»، الحديث.(١)
حيث نهى عن التسليم، و علّله بعدم الاستطاعة المؤكد للمنع، فكأنّه أراد بأنّ النهي عنه لأجل أنّه في الصلاة و ممنوعٌ عن الردّ و الجواب، نظير النهي الوارد في حديث «قُرب الإسناد» عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمد ٧ ، قال:
«كنت أسمعُ أبي يقول: إذا دخلت المسجد الحرام و القوم يصلّون فلا تسلّم عليهم، و سلّم على النبي صلىاللهعليهوآله ، ثم أقبل على صلاتك، و إذا دخلت على قوم جلوس يتحدّثون فسلّم عليهم».(٢)
أقول: لكنّهما قاصران عن المعارضة من جهاتِ شتّى:
أوّلاً: في الحديث الأوّل فإنّه ناظر الى النهي عن التسليم بدواً لا تحريمه للردّ، بل دلالته على لزوم الردّ عند التسليم أوضح، و النهي أيضاً تنزيهي بقرنية وحدة السياق، مع التسليم على الجالس على الغائط و على الذي في الحمّام.
و ثانياً: كون المراد من عدم الاستطاعة ليس بمعناه حقيقةٌ حتّى يستفاد منه الحرمة، بل المقصود ـ كما في «الوسائل» ـ هو الذي لا يسهل عليه ردّ الجواب، بل يشقّ عليه الاشتغال بردّ السلام، خصوصاً مع ملاحظة لزوم رعايته للمماثلة، حيث
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١ و ٢.