المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٢ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
جواز القول بقوله تعالى: (ادْخُلُوهَا بِسَلَـمٍ ءَامِنِينَ) للمستأذن عند الباب، أو قوله تعالى: (يَـيَحْيَى خُذِ الْكِتَـبَ بِقُوَّةٍ) بقصد القرآن و افهام الغير أخذ الكتاب ضمناً.
الصورة الثالثة: ما لو قرأ في الصورتين إلاّ أنّه أراد استعمال القرآن في أمرٍ من الأمور مستقلاًّ، بأن استعمل الآيتين و أراد خصوص دخول الغير، و الداخل و المدخول فيه في الأولى، أو خصوص الشخص المسمّى بذلك الاسم، و الكتاب الموجود عنده لثقله و كِبَرَه في الثانية، أو قصد افهام من أراد المشي على الفرش اللّطيف النظيف بنعله القذر بالخصوص بقراءة قوله: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ)، أو أراد افهام من كان اسمه موسى السؤال عمّا بيده بقراءة آية (مَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَـمُوسَى) و أمثال ذلك، فإنّه حرامٌ و مبطلٌ للصلاة، لأنّ استعمالها بهذه المقاصد الشخصيّة يعدّ انشاءً من المصلّي، و ينافي قصد الحكاية للقرآن، إذ لا شك حينئذٍ أنّه يصدق عليه كلام الآدميين.
الصورة الرابعة: هي قراءة الآيتين و ارادة الموضوعين من الطاعة و افهام الغير معاً، باجتماع قصد الانشاء للافهام و الحكاية للقرآن مستقلاً:
فتارة: يقال إنّه غير ممكن كما يظهر من صاحب «الجواهر»، حيث قال: (وإلاّ فلايمكن جمعها بقصدٍ واحد، إذ من المعلوم تباين قصد الحكاية مع الانشاء).
و أخرى: يقال بإمكانه.
فعلى الفرض الاوّل: لا يمكن بيان حكمه إلاّ ملاحظة ما هو الداخل في الحكاية فقط بالصحّة أو الانشاء فقط بالبطلان كما عرفت.
و أمّا على الفرض الثانى، و قبول امكانه: فالحكم حينئذٍ هو الفساد و البطلان لأسباب عديدة:
أوّلاً: كونه غلطاً في الاستعمال، و خارجاً عن الصحّة.