المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - حكم السلام على الكفار
التنقيح للمامقاني ;.
أقول: و البُتريّة فرقة من الزيديّة، و قال صاحب «مجمع البحرين» فى مادة بَتَر: (و البُتريّة بضُم الموحّدة و السكون، فرقة من فرق الزيدية، قيل نُسبوا الى المغيرة بن سعد، و لقبه الأبتر، و قيل البُترية هم أصحاب كثير التّوا الحسن أبي صالح، و سالم بن أبي حفصة، و الحكم بن عُيينه، و سلمة بن كُهيل، و أبوالمقداد ثابت الحدّاد، و هم الذين دعوا الى ولاية عليّ فخلطوها بولاية أبي بكر و عمر، و يُثبتون لهم الإمامة، و يُبغضون عثمان و طلحة و الزّبير و عائشه، و يرون الخروج مع ولد على ٧ ) انتهى.(١)
و التحقيق أن يقال أوّلاً: عدم ثبوت كون غياث بن ابراهيم عامياً بالبتّ و القطع، بل القول بكونه اماميّاً أولى، لأنّ النجاشي أدّق و أوثق و أضبط و أقلّ خطاءً عند أهل الرجال من الكشّي، و قد وثّق غياث.
و ثانياً: التعبير عنه ب (ثقةٌ) لا (موثق) مؤيدٌ كونه إماميّاً عنده، إذ تعارف عندهم توصيف الشيعة بالأول و أهل العامة بالثاني.
و ثالثاً: لو سلّمنا كونه عاميّا، فإنّه لا يوجب حمله على التقية لعدم اتفاق العامّة على لزوم أن يكون الجواب مع الواو، لما قد عرفت من وجود الاختلاف بينهم، إذ ذهب الخطّابي تبعاً لابن عُيينة و عياض الى حذف الواو، بل قد اعترف عياض إنّه أصحّ معنىً، فمجرد كون الأشهر من حيث الرواية مع الواو لا يستلزم دعوى صدوره تقيّة.
و عليه، إذا لاحظنا الأخبار نجد أنّها تتحدّث عن ثلاثة أجوبة للسلام و التحيّة، و هي: (عليك) و (و عليك) و (سلام)، فمقتضى القاعدة ـ كما صرّح به
![]()
(١) مجمع البحرين: مادة بَتَر.