المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - حكم السلام على الكفار
و منها: رواية أخرى لزرارة، عن أبي جعفر ٧ ، قال: «تقول في الردّ على اليهودي و النصراني سلامٌ».(١)
و منها: رواية مسعدة بن صدقه، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه :، قال: «لا تُسلّموا على اليهود و النصارى»، الحديث.(٢)
أقول: المستفاد من جميع ما ذكر، خصوصاً لما يشتمل بالنهي عن ابتداء السلام، الظهور في التحريم، إلاّ أنه نرفع اليد عن الحرمة لاسبابٍ منها عدم الفتوى بالحرمة إلاّ عن قليل من أصحابنا، و لا أقلّ من الحمل على الكراهة، كما هو المراد من كلام العلاّمة في «التذكرة» حيث قال: (و لا يُسلّم على أهل الذّمة ابتداءاً... الى آخره)، و إن كان المحتمل من بعض الأخبار التحريم، و من هذه الأخبار رواية أبي البختري حيث نهى عنه و عن المصافحة و النداء بالكُنية إلاّ في صورة الاضطرار، إن رجعت الى جميع ما تقدّم لا خصوص الكنية، حيث يوجب ظهور النهي في التحريم، ولكن لابد من رفع اليد عن ظاهرها في التحريم لاسبابٍ هي:
فضلاً عن مخالفة الحرمة للاجماع أو الشهرة، قيام قرنية على ذلك و هي وحدة السياق في خبرى أبي البُخترى و مسعدة بن صدقة من الكراهة في السّلام على المصلّى و جماعة أخرى ممّن وردت أسماؤهم مثل و الجالس على شرب الخمر و من على الغائط و أمثال ذلك، و أيضاً التصريح ب (لا ينبغي) للستّة في خبر الأصبغ، فإنّ جميع هذه الشواهد و القرائن يوجب الاطمينان للفقيه في الجملة بالحكم على الكراهة، و إن كان ظاهر بل صريح كلام النوري في «الذخيرة» و القميّ في «الغنائم» و النراقى في «مستند الشيعة»، و الحُرّ العاملي في «الوسائل» هو التحريم.
نعم، الذي ينبغي أن يبحث فيه بعد الوقوف على أصل الحكم هو كيفيّة
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٤٩ من أبواب احكام العشرة، الحديث ٢.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٧ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.