المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٤ - فروع البكاء في الصلاة
الاطلاق الشامل للحالين.
اللّهم إلاّ أن يراد منه السهو عن كونه في الصلاة، و لو بظن الفراغ و الاتمام، فللاطلاق حينئذٍ وجه.
لكن قال صاحب «الجواهر» بعد ذلك: (لكن قد عرفت أنّ الأصل محكّم، و الخبر ظاهر في غير السهو).
و لا يخفى ما فيه، لوضوح أنّه على القول بالاطلاق و دخوله في الدليل الاجتهادى، فلا يبقى وجه لتحكيم الأصل عليه، لأنّه دليل فقاهتي يجرى عند فقد الدليل الاجتهادى.
نعم، يمكن جريانه هنا بالخصوص لأجل أنّ الدليل الاجتهادى في المختصّ بصورة العمد يشمل الاجماع و ينجبر، دون اطلاقه الشامل للسهو، فإذا لم يشمله الاجماع لكونه دليلاً لبيّاً منحصراً في القدر المتقين و هو العمد، يبقى السهو غير منجبرٍ دليله و فاقد للحجيّة فيرجع الى الأصل فلا يكون صدوره سهواً مبطلاً.
اللّهمّ إلاّ أن يقال: إنّ التمسك بالاجماع إنّما هو لجبر السند، فإذا انجبر به يؤخذ باطلاقه لصيرورته حجّة بذلك، و الاطلاق يشمل السهو و يحكم به، فتأمّل.
مع أنّ حديث لا تعاد يشمله إن صحّ فرض سهوه، فيحكم بالصحة، بمثل ما كان يشمله أيضاً فيما لو سهى كونه في الصلاة و أتى به عمداً، لو لم نقل بدخوله تحت دليل البطلان، كما لايبعد كونه كذلك.
الفرع الثاني: في البكاء المغلوب عليه قهراً.
ففي «المنتهى» و «الذكرى» و «فوائد الشرائع»، و المحكي عن «نهاية الأحكام» و «ارشاد الجعفرية» و «العزيّة» و «كشف الالتباس» و «الروض» و «المقاصد العليّة» البطلان و إن كان لا إثم عليه. بل في «الحدائق» إنّه ممّا لم يطلع