المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠١ - حكم الالتفات الاكراهی
فيه، فلازمه الرجوع الى القاعدة، و هو أنّ الالتفات عن القبلة مطلقاً مبطلٌ بمقتضى فقد الشرط، أو بمقتضى كون الصحة موقوفة على عدم تحقّق القاطع و المانع في الصلاة و هنا قد تحقّق، و هذا هو قول العلاّمة النوري في «وسيلة المعاد».(١)
و قولٌ: بالتفصيل كما عن صاحب «الجواهر»، حيث فصّل:
بين كون الالتفات من الموانع و القواطع فيلحق لمضطرّ، أي الذي قد قلّبه شخص عن القبلة قهراً بالسّاهي في الأحكام.
و بين كون الالتفات مبطلٌ بنفسه من جهة فقد الشرط فيبطل.
وجه التفصيل: أنّ ظاهر النصوص الواردة و الّتي بصورة الأفعال لا المصدر، هي كون الفعل قد صدر عن فاعله بالاختيار، فحينئذٍ يترتّب عليه حكم الساهي، فما ليس كذلك كالمفروض فلا تدخل في دائرة هذه النصوص. فايجاد المانع جبراً و قهراً لا اثر له في الصلاة، فلا يوجب البطلان مع كونه نادراً، بخلاف ما لو قلنا بالشرطيّة، حيث إنّ فقد الشرط موجب للبطلان مطلقاً، أي سواءٌ كان بالاختيار أو الاضطرار، فلابدّ من اعادة الصلاة رأساً حتّى و لو كان في ضيق الوقت أيضاً، لأنّه يمكن الحكم بالقضاء في خارج الوقت، لأنّ اقصاه الحاقه بالناسي، و قد عرفت فيه وجوب الاعادة فيه وقتاً و خارجاً، إلاّ في صورة واحدة و هي ما لو كان الالتفات فيما بين المشرق و المغرب، حيث قال صاحب «الجواهر»: (و لعلّنا نقول به هنا، بناءً على شمول تلك الاطلاقات لمثله، فيتّحد الحكم فيهما حينئذٍ من كلّ وجه) انتهى كلامه.(٢)
ولكن التحقيق أن يقال: إنّه لا اشكال في أنّ مقتضى القاعدة الأولية
![]()
(١) وسيلة المعاد: ج ٢ / ص ٤٠٣.
(٢) الجواهر: ج ١١ / ص ٤٣.