المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٦ - حکم ارتکاب سائر المكروهات في الصلاة
اشكال في تقديم حكم الاجماع لكونه حكماً الزاميّاً، و لا يعارضه حكمٌ غير الزامي قطعاً، فلا نحتاج حينئذٍ الى ملاحظة النسبة بينهما و ثمّ و ملاحظة المرجّحات، ولكن الخصم يدّعى عدم شموله، فيبقى حكم الكراهة بلا معارضٍ، فلا معنى حينئذٍ لملاحظة النسبه.
و الحاصل: إنّ ملاحظة النسبة لا محصّل لها هنا على كلّ حال، أمّا في الأوّل فلأنّه لا مقاومة للمعارضة حتّى يتقدم، و أمّا في الثانى فلأنّه لا دليل معارض حتى يلاحظ فيهما النسبة، فليتأمّل.
و لعلّ وجهه: أنّ وجه التقديم في الصورة الأولى كان باعتبار أنّ الحكم في أحد الطرفين الزامي، و هو لا ينافي أن يكون وجهاً للتقديم مع حفظ وجود النسبة بالعموم من وجه فيهما، كما لا يخفى.
و بالتالي الأقوى عندنا هو عدم جواز قطع الصلاة في هذه الحالة، اعتماداً على المستظهر من النصوص، و المساعد مع فتاوى الفقهاء، و لا أقلّ كونه أوفق بالاحتياط إذا دار الأمر بين حكم غير الزامي و حكم الزامي، فالقاعدة الجارية هو الاشتغال و وجوب دفع الضرر و العذاب المحتمل كما عليه و العرف العقلاء.
حكم ارتكاب سائر المكروهات في الصلاة
مكروهات الصلاة لا تنحصر فيما ذكره المصنّف، كما يظهر ذلك بالرجوع الى النصوص و فتاوى الأصحاب في كتبهم، و لعلّ المصنف اقتصر بما ستعرف اكتفاءً منه بما هو مكروهٌ في جميع حالات الصلاة، بخلاف ما سنذكر منها فإنّ أكثرها أو كلّها تكون في بعض حالات الصلاة دون بعض، و اليك بعض هذه المكروهات: