المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٩ - في قواطع الصلاة
التشهد: «ثم أحدث حدثاً فقد تمت صلاته»(١) حيث يدلّ من خلال مفهومه أنّه إذا كان الحدث قبل التشهد لم تتمم صلاته و يجب عليه اعادتها.
بل، قد يؤيّد ذلك ـ أي البطلان قبل التشهد ـ صحيح على بن جعفر المتقدّم ذكره، حيث صرّح في حقّ من يجد ريحاً في الصلاة فقال ٧ : «إنّه يعيد صلاته، و لا يعتدّ بشئ ممّا صلّى إذا علم ذلك يقيناً»(٢)، حيث يشمل باطلاقه حتّى لما بعد السجدة الأخيرة، و لسانه آبٍ عن التخصيص، فكأنّه اراد افهام وجود المنافاة بين الصلاة و بين الحدث، إلاّ أن يسلّم عدم كون التشهد و التسليم جزءً للصلاة، و هو مخالفٌ لمسلك المشهور.
الاشكال الثاني: و ممّا ذكرنا في الاشكال الأول يظهر الاشكال الثاني في هذه الاخبار، و هو اعراض المشهور عن هذا التفصيل، بأن يكون الحدث الصادر فيما قبل السجدة الأخيرة مبطلاً مطلقاً، و ما صدر بعدها مبطلٌ في صورة العمد، و لذلك لا يمكن الفتوى على طبق هذه الأحاديث.
و بالجملة: بناءً على ما ذكرنا لا يبقى وجه لحمل خبر ابن الجهم على استحباب الاعادة، كما عن صاحب «وسائل الشيعة» و غيره.
مضافاً الى ما جاء في «المستمسك» للسيّد الحكيم قدسسرهمن أنّه لا أظن أنّ ما قاله الصدوق و الشيخ و غيره من التفصيل كان في مقام الفتوى، بل كان في مقام الاستدلال، و اللّه العالم.
فرع آخر: سبق القول في حكم وقوع الحدث في اثناء الصلاة، و أنّه لا يوجب بطلانها، و قد تبنّى هذا القول الشيخ و ابن حمزة على ما حُكي عنهما من: (أنّ المتيمم
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٣ من أبواب التشهد، الحديث ٥.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٧.