المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٢ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
الجملة مذكورة في «الوسائل» في الباب ١٣ من ابواب الدعاء، و من اراد الإطّلاع على جميعها فليراجع روايات هذا الباب، فلنذكر حديثاً واحداً من باب التيمّن و التبرّك؛ و هو رواية صحيحة مرويّة من محمد بن مسلم، قال: «سمعتُ أبا عبداللّه ٧ يقول: مرّ بى رجلٌ و أنا أدعو في صلاتي بيسارى، فقال: يا عبداللّه بيمينك، فقلت: يا عبداللّه إنّ للّه تبارك و تعالى حقّاً على هذه كحقّه على هذه، و قال: الرغبة تبسط يديك و تُظهر باطنهما، و الرهبةُ تظهر ظهرهما، و التضرّع تُحرّك السبّابة اليمين يميناً و شمالاً، و التبتّل تُحرّك السّبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلاً و تضعها، و الابتهال تبسط يدك و ذراعك الى السّماء، و الابتهال حين ترى اسباب البكاء».(١)
و العمل بالجميع جائزٌ و لا اختصاص بالقنوت فقط، بل لايبعد مساواته لغيره من أحوال الدُّعاء، كما في «الجواهر» قدسسره.
الأمر السادس: أنّه حُكي عن «الذكرى» نقلاً عن الجُعفي، من أنّ على القانت أن يمسح وجهه بيديه عند ردّهما عن الدعاء و القنوت و كذلك على لحيته و صدره.
لكن اعترف بعضهم بعدم العثور له على أثرٍ في النصوص و الأخبار، و أنهم حكوا ذلك لعلّه بناءً على ما ورد من هذا المسح في مطلق الدعاء، و هو ما رواه ابن القداح، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال:
«ما أبرز عبدٌ يده الى اللّه العزيز الجبّار إلاّ استحى اللّه عزّوجلّ أن يردّها صِفراً، حتّى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فإذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتّى يمسح على وجهه و رأسه».(٢)
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٣ من أبواب الدعاء، الحديث ١.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١٤ من أبواب الدعاء، الحديث ١.