المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٤ - ما يتعلق بالدعاء في القنوت
الأمر السابع: يستحبّ التكبير للقنوت، بلا خلافٍ فيه فتوى و نصّاً و يدلّ عليه عدّة رواياتٍ و أخبار:
منها: الخبر المرويّ عن ابن عمّار عن الصادق ٧ ، قال: «التكبير في الصلات الفرض الخمس صلوات خمسٌ و تسعون تكبيرة، منها تكبيرات القنوت خمس».(١)
و منها: مثله حديث ابن المغيرة في حديثٍ: «و خمسُ تكبيرات القنوت في خمس صلوات».(٢)
و منها: حديث الصباح المُزني، قال: «قال أمير المؤمنين ٧ : خمس و تسعون تكبيرة في اليوم و اللّيلة للصلوات، منها تكبير القنوت».(٣)
و هذه الاحاديث و إن وردت في قنوت الفريضة، لكن لا يبعد سريان حكمها ذلك في الى المندوب، خصوصاً مع تأييده باجماع العلماء، و عدم الخلاف فيه، إلاّ ما يُحكى عن على ابن بابويه و المفيد في آخر عمره، و قيل إنّه يميل اليه السيد في «الجُمل».
و في «الجواهر»: (إنّه لم نقف لهم على دليلٍ إلاّ ما أرسله في التوقيع من الناحية المقدسة حين كتب اليه الحميري يسأله عن ذلك، فوقّع ٧ ما حاصله: «إنّ في ذلك روايتين و بأيّهما أخذتَ من باب التسليم وسعك».(٤) على أنّ من المعلوم عدم رجوع مثل المفيد و فتوى مثل على ابن بابويه لا يكون إلاّ عن نصٍّ، و إن كان لم يصل الينا، إلاّ أنّا مكلّفون بما وصل الينا من أخبارهم :) انتهى.
أقول: الظاهر أن كلام صاحب الأمر ٧ هو فصل الخطاب من جواز الأخذ بكلٍّ من الطرفين، و لا بأس بالقول بالترجيح في فعله لأجل فعل الأصحاب و
![]()
(١) ـ (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب تكبيرة الاحرام، الحديث ١ و ٢ و ٣.
(٤) الوسائل: ج ٤، الباب ١٣ من أبواب السجود، الحديث ٨.