المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٣ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
و ثانياً: زيادة عمدية في الصلاة إذا صدق عليه كلام الآدميين، أو لأجل سلب عنوان القرآنية منه، لخروج هذا القسم من القرآن.
فعلى فرض قبول أحد هذه الأمور، تكون الصلاة باطلة، فلا وجه للتوقف و التردّد في الحكم كما لا يخفى.
الصورة الخامسة: ما لو قرأ المختصّ منه بلا قصد الحكاية عن القرآن، و لا قصد غيره.
و هذا هو موضع الاشكال، للوجوه العديدة الّتي فيه:
فقد يقال: إنّه لا يخرج عن القرآنية لعدم قصد إخراجه منها. و قد يقال: إنّه مع عدم قصد القرآن يصدق عليه مطلق الكلام الذي أنيط به البطلان، إلاّ إذا كان قرآناً يقيناً، و هو هنا مشكوكٌ.
أو يقال: إنّ الأصل هو الصحّة ما لم يتلفّظ بغير القرآن، و المفروض إنّه لم يقصد غير القرآن حتّى يوجب البطلان.
أو يقال: إنّ بناء الحكم في مثل ذلك هو الحكم بالاشتغال و الاحتياط، حتّى يقطع بخلافه.
و دعوى: القطع بصدق القرآنية عليه، إذا كان اسلوبه و نظمه مختصّاً به، حيث يعدّ اختلاف الاسلوب مايزاً بين القرآن و غيره، و لا يخرج بمجرد عدم القصد أو قصد العدم عن كونه قرآناً، كما يمكن ملاحظة ذلك في الكتابة حيث يصدق عليه القرآن من دون توقف صدقه على قصده، بل حتّى لو قصد به العدم فمع ذلك يصدق عليه القرآن، و لا يصحّ سلب إسم القرآن عنه، و لعلّ بذلك يمتاز بين المختصّ و المشترك، حيث يصدق عليه القرآن في الأوّل بدون القصد دون الثاني.
ممنوعة: بإمكان دعوى مدخلية القصد في صدق القرآنية في القراءة