المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٦ - حكم التكفير في الصلاة
قوله: الثاني: لايبطلها إلاّ فعله عمداً، و هو وضع اليمين على الشمال. (١)
غير واردٍ: لأنّ الأولويّة إنّما تصح إذا سلّمنا كونه رافعاً للحدث، و أمّا إذا قلنا إنّه غير رافع له و كان محدثاً، فلا أثر للحدث بعده بناءً على أصالة الحدثية حتّى يدعى أنّه يكون بطريق أولى، كما لا يخفى على المتأمل.
هذا كله مع امكان القول في حق الصحيحين بأنّ المصلحة اقتضت ذكر الحكم كذلك حفاظاً على حياة زرارة و محمّد بن مسلم و نحوهما من أكابر الرّواة، فحكم ٧ بعدم ناقضية الحدث في اثناء الصلاة وفاقاً لمذهب العامة للستر على الشيعة، و حفظا لدمائهم، فيحمل على ذلك، فلا يقاوم المتعارض مع النصوص الدالة على أنّ الحدث في اثناء الصلاة ناقضٌ مطلقا بالعمد و السهو و السبق، في أيّ موضع منها، و لو كان بعد التشهد و قبل التسليم، كما عرفت تفصيل حكم المسألة منا سابقاً، و اللّه العالم.
حكم التكفير في الصّلاة
(١) هذه المسألة مشتملة على عدّة أمور:
الأمر الأوّل: في بيان معنى هذا الوضع المسمّى في النصوص و كتب بعض الأصحاب بالتّكتف و التكفير، فنقول:
التكفير لغة هو الخضوع و التأدّب كما عن «الصحاح» قال: (التكفير أن يخضع الانسان لغيره كما يكفّر العِلُج للملك و الدهاقين، بأن يضع يده على صدره).
و عن «أساس اللّغة»: (كفّر العلج للملك تكفيراً إذا أومئ للسجود له، و شرعاً