المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٧ - حكم الالتفات السَهوي
يجوز تركه، و في تركه عقاب، و هو ينافي الترخيص في تركه عمداً، فيوجب عدم الاطلاق في المستثنى منه عدم اطلاقه في المستثنى أيضاً.
فبناء على ذلك يصير الدليل حينئذٍ من الأدلّة المختصة بحال السهو، فيدلّ على وجوب الإعادة في الانحراف عن القبلة بتمام أقسامهم إلاّ ما خرج بالدليل).
ولكن يمكن أن يقال: (بأنّ للمستثنى منه اطلاق أحوالى، و لا يلزم اللّغوية أيضاً، لأنّ من افراد الترك العمدي التارك للأجزاء أو الشرايط عمداً، لكن جهلاً بالحكم لا مع العلم، و الذي ينافي الاطلاق للعمد هو الثاني لا الأوّل، فحينئذٍ إذا ثبت الاطلاق الأحوالى للمستثنى منه، بأن الترك في غير الخمسة لا تعاد، سواءٌ كان عن عمدٍ مع الجهل أو عن سهو و نسيان، بخلاف الخمسة، و منها القبلة حيث يوجب وجوب الإعادة مطلقاً، أي سواء كان مع العمد أو السهو، فتصير الصحيحة حينئذٍ من الأخبار المطلقة.
و النتيجة على هذا البيان: اشتمال الصحيحة على الاطلاق الذي يستلزم الإعادة عند فوت الاستقبال في جميع الصور سهواً إلاّ ما خرج بالدليل.
أقول: و من المطلقات أيضاً الأخبار الدالة على كون الالتفات قاطعاً للصلاة، الشامل باطلاقها حال السهو و النسيان، خصوصاً إذا كان بكلّه، كما ورد في صحيحة زرارة(١)، أو ما دلّ على أنّ انحراف الوجه عن القبلة على النحو المطلق يوجب الحكم بالاعادة مثل خبر أبي بصير، بقوله: «إن تكلمتَ أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة»(٢)، فهو باطلاقه يشمل السهو أيضاً في تمام صوره إلاّ ما خرج بالدليل.
و أيضاً: صحيحة زرارة الوارد فيها قوله ٧ : «استقبل القبله بوجهك، و لا
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٣ و ٦.