المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٧ - مسائل أربع
قوله: و كذا إذا عطس غيره يستحبّ له تسميته. (١)
و كذا في حديث صالح بن أبي حمّاد، قال: «سألت العالم ٧ عن العطسة، و ما العلّة في الحمد للّه عليها؟ فقال: إنّ للّه نعماء على عبده في صحّة بدنه و سلامة جوارحه، و أنّ العبد ينسى ذكر اللّه عزّ و جلّ على ذلك، و إذا نَسي أمر اللّه الريح فتجاوز في بدنه، ثُمّ يخرجها من أنفه، فيحمداللّه على ذلك فيكون حمده على ذلك شكراً لما نسي».(١)
و عليه، فإذا كانت العطسة سبباً لتوجّه العبد الى ذكر اللّه الذي نساه، فلا يبعد كفاية مطلق الذكر مكان التحميد، و إن كان القول بالاقتصار عليه أوفق بالاحتياط و بمدلول النصوص.
مضافاً الى ملاحظة أنّ التسميت للعاطس و ردّه يريد به الدعاء له لا ذكر اللّه، و لأجل ذلك وقع البحث في جواز اتيان التسميت في الصلاة و عدمه، لأنّه يعدّ نوعاً من انواع كلام الآدميّين، و اللّه العالم.
الأمر الثالث: في حكم التسميت، و استحبابه في الصلاة لمن عطس، كما ذكره المصنف في المتن اللاّحق:
(١) التسميت على قسمين، بل ثلاثة:
تارة يقع للمؤمن، و أخرى للمسلم، و ثالثة للأعمّ حتّى يشمل سائر الفرق من الكفار.
ففي الأوّل: قال صاحب «الجواهر»: (استحباب التسميت في الصلاة إذا كان مؤمناً بلا خلافٍ أجده فيه، فإنّ المصنّف و إن تردّد فيه في «المعتبر» لكن قال إنّ
![]()
(١) الوسائل: ج ٨، الباب ٦٢ من أبواب احكام العشرة، الحديث ١.