المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٤ - حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
في صلاة الفريضة بكلّ شئ يناجي به ربّه عزّ و جلّ».(١)
بل قد وقع التأوّة و الأنين في مناجاة زين العابدين ٧ و أميرالمؤمنين ٧ ، بل قد وقع النطق بلفظة (آه) في كثيرٍ من الأدعيّة و الأذكار، مع أنّه مركبٌ من الحرفين، و يصدق عليه الكلام لغةً.
بل في «مصباح الفقيه»: (إنّه كلامٌ لغةً و عرفاً، بل اصطلاحاً أيضاً، لكونه من أسماء الأفعال قائماً مقام المفيد).
بل قد رأيت في حديثٍ أنّ اللفظ الصادر من المريض أسم أعظم من اللّه، فلو كان الأمر كذلك، فلا وجه للحكم بالبطلان، فيصير من ذكر اللّه، و رأيتُ هذا الحديث في كتاب «الشافى» للفيض ;، و قد تفحّصت و لم أجد مكانه و موضعيه.
و ثالثاً: الرجوع الى أصالة عدم المانعيّة أيضاً لو شك في مبطليّته، كما سبق تفصيله، فلا فرق حينئذٍ في جوازه بين كون المتعلق مذكوراً كقوله: (من ذنوبى) أو (من نار جهنم) أو غيره، كما لا فرق فيه بين كونه لأمر دنياه أو آخرته إذا كانت الشكاية الى اللّه تعالى.
هذا كلّه في كلام الآدميين.
حكم الكلام الصادر بعنوان الذكر و الدعاء في الصلاة
يقع البحث في الكلام الصادق على الذكر و الدعاء و القرآن إذا كان صدورها في الصلاة، فهل يجوز عمداً أم لا؟
أقول: لاريب في جوازها مطلقاً، و لو كان الغرض منها الدلالة و التفهيم لأمرٍ من الأمور و غرض من الأغراض، و الدليل على الجواز الأخبار المستفيضة صحّة بعضها.
منها: صحيح عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧ ، قال: «سألته عن
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٩ من أبواب القنوت، الحديث ٢.