المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
لا جواب التحية، حيث إنّه يؤيد أنّ السّلام في بعض الموارد يكون لغير التحية و منه المقام.
و أمّا الجواب عن خبر الطبرسي فيمكن أن يقال إنّه لأجل بيان أنّ ثواب الأولى لم يكن أكثر من الثانية لتشابهه بالتحية صورةً، و إن لم يكن منها حقيقةً.
فإذاً القول بعدم وجوب الجواب و الردّ أوجه، و إن كان العمل بالاحتياط في الجواب حسناً جدّاً فراراً عن الشُّبهة.
و من جهة أخرى اثبات استحباب الردّ حينئذٍ مشكل أيضاً، إلاّ أن يكون لأجل الاحتياط المزبور، و إلاّ إذا لم يكن تحيةً، فلا وجه حينئذٍ لمحبوبية الردّ و الجواب، كما لا يخفى.
استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
الفرع العشرون: قال صاحب «الحدائق» إنّه: (صرّح الأصحاب بأنّه يكره أن يخصّ طائفة من الجمع بالسلام، و أنّه يستحبّ أن يسلّم الراكب على الماشى، و القائم على الجالس، و الطائفة القليلة على الكثيرة، و الصغير على الكبير، و أصحاب الخيل على أصحاب البغال، و هما على أصحاب الحمير) انتهى.
أقول: أمّا كراهة اختصاص طائفةٍ به، فإنّه لم يأتِ لذلك ذكرٌ في كلمات الأصحاب، و لعلّه قد استظهر ذلك من مذاق الشرع في المشابهة الّتي توجب السلام على البعض دون البعض التبعيض المستلزم لتألّم المؤمن و حزنه، و هو عمل شيطاني بعيد عن روح الاسلام و اخلاقياته، و قد ورد التصريح بالاجتناب عنه كما ورد ذلك في آية النجوي، حيث قال سبحانه و تعالى: (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ