المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - مستحبّات السلام
نعم، خالف الصدوق لجميع القوم في موردين:
أحدهما: في ترك التسليم على اليمين إذا كان على الحائط و التسليم على يساره الى المصلّي.
و ثانيهما: التسليم الى الحائط إذا كان عن يساره و لم يكن فيه المصلّي، حيث خالف في حكمه هذا مع مضمون خبر المفضّل أيضاً، فلا يمكن تصحيحه، و لذلك أطنب صاحب «شرح المفاتيح» لارجاع كلامه الى ما في خبر المفضّل، لكنه لا يخلو عن تأمّل.
أقول: بعد الوقوف على أدلّة الأقوال في هذه المسألة، يقع الكلام في أمرين:
الأمر الأول: إنّه على القول بالتثليث ـ كما عليه الصدوق ـ المستلزم للتعدد في المأموم، لابدّ أن يلاحظ أنّه هل تسليمة واحدة من التسليمتين تكون للردّ على الإمام، و الباقى من التسليمتين ـ و الّتي تصحّ إذا كان في كل طرفيه انساناً من المصلّي و الاّ يُشكل عنوان التثليث ـ يكون للجانبين.
أم تكون واحدة للردّ و الثانية لاجراء العبادة المحضة بالسّلام على طرفٍ واحد؟
فلا بأس هنا بمراجعة كلمات بعض الاصحاب و هو مثل الشهيد في «الذكرى» فإنّه بعد نقل التثليث عن الصدوق واحدة للردّ و تسليمتين الى الجانبين، قال:
«و كأنّه يرى أنّ التسليمتين ليستا للردّ، بل هما عبادة محضة متعلقه بالصلاة، و لمّا كان الردّ واجباً في غير الصلاة، لم يكف عند تسليم الصلاة، و إنّما قدّم الردّ لأنه واجب مضيّق إذ هو حقّ الآدمى، و الأصحاب يقولون إنّ التسليمة تؤّي وظيفتى الردّ و التعبّد به في الصلاة، كما سبق مثله في اجتزاء العاطس في حال رفع رأسه من الركوع و السجود بالتحميد عن العطسة عن وظيفة الصلاة.
ثم قال: و هذا يتم حسناً على القول باستحباب التسليم، و أمّا على القول