المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٦ - فروع الدعاء في القنوت
قوله: و إلاّ فبما شاء، و أقلّه ثلاث تسبيحات. (١)
لكن هذا التوقّف في الحكم بالجواز ليس من جهة الحيثيّة المزبورة من كونه في كلمات الفرج، بل لاحتمال كونه من التسليم المُحلّل، و لكن هذا لا يوجب المنع لأجل ضعف سنده و عدم حجيّة الخبر، و عدم قدرته على المقاومة لمعارضة لاطلاق النصوص و الفتاوى، كما أنّ احتمال التحليل فيه ضعيفٌ. بل باطلٌ، و الى ذلك أشار العلامة الطباطبائى في منظومته:
و في سلام المرسلين فيها
شئ و ليس حظره وجيها
لكن روى النهي ابن حفص المروزي
عنه بفرض جمعةٍ فنزر
(١) و الظاهر أنّه اراد بالاستثناء بيان جواز مطلق الذكر، و إن لم يأت بالأدعية المأثورة إمّا لعدم تيسّره، أو لم يختره، فذكر الثلاث إنّما هو لبيان الاقلّ من مراتب الفضيلة، والاّ لا يُخرج استحباب الأقلّ من الثلاث عنه أيضاً.
كما لا فرق في الفضيلة والاستحباب بين صورة الاختيار وبين الضرورة والاستعجال.
و أمّا الدليل: فاطلاق خبر ابن أبي سمّاك، قال في حديثٍ: «يُجزي من القنوت ثلاث تسبيحات».(١)
و لا ينافي اختصاصه بثلاث مع ما يدلّ على جواز مطلق الذكر كما ورد في خبر اسماعيل بن الفضل، عن الصادق ٧ في حديثٍ، قال: «ما قضى اللّه على لسانك، و لا أعلم فيه شيئاً موقتاً»(٢) حيث إنّه ينطبق على تسبيحةٍ واحدة أيضاً.
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٦ من أبواب القنوت، الحديث ٣.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٩ من أبواب القنوت، الحديث ١.