المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٠ - حکم ارتکاب سائر المكروهات في الصلاة
قوله: و إن كان خُفُّه ضيّقاً استحبّ له نزعه لصلاته. (١)
(١) و الدليل عليه ما ورد في خبر اسحاق ابن عمّار المروي في «معانى الأخبار» و «المجالس»، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «لا صلاة لحاقنٍ و لا لحاقبٍ و لا لحازقٍ، فإنّ الحاقن الذي به البول، و الحاقب الذي به الغائط، و الحاذق الذي ضغطه الخف».(١)
مضافاً الى ما في «المدارك» من أنّ في لبسه سلباً للخشوع و منعاً للتمكّن من السجود.
و قد اعترض صاحب «الجواهر» على الماتن: من عدول المصنّف عن الكراهة الى استحباب نزعه، مع أنّه مكروهٌ.
و أجاب عنه صاحب «مصباح الفقيه» بأنّه أراد من الاستحباب، الغيري منه، الناشئ من مرجوحيّة الصلاة معه، نظير ما يقصد بالوجوب أو الاستحباب من مثل قولك: (إن كان ثوبه نجساً يجب نزعه، و إن كان متلطخاً ببول الدّواب يستحب ازالته)، لا أنّه من حيث هو محبوبٌ شرعاً، و عليه فما جاء في المتن من تغيّر الأسلوب يعدّ على الظاهر تفنّناً في التعبير، فهو توجيه حسن.
و من جملة المكروهات و أشدّها و الّتي يجب على الانسان السعي في تركها، هو الوسوسة الّتي هي من مصائد الشيطان و خدعه، و متى أطيع في شئ منها تعوّد على ذلك، فينبغي للعاقل عدم الالتفات الى شئمنها، و أن يبني على الصحّة في جميعها كى لا يبلغ عدوّه مراده منه.
و كذلك ينبغي للعاقل ترك العُجب و إلادلال المانعين من قبولها، و قد أجاد
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.