المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٣ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
قوله: لا يجوز أن يطلب شيئاً محرّماً ، ولو فعل بطلت صلاته. (١)
ورواية أُخرى: لابن الشيخ الطوسي في مجالسه، عن أبيه، عن ابن أبي الصّلت، عن ابن عُقدة، عن أحمد بن القاسم عن عبّاد، عن عليّ بن عابس، عن حصين، عن عبداللّه بن معقل، عن عليّ ٧ : «أنَّه قنتَ في الصّبح، فلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى وأبا الأعور وأصحابهم».(١)
وغير ذلك من الأخبار الدالّة على جواز الإتيان بالدُّعاء و اللّعن و قراءة القرآن في الصلاة في أيّ حال منها، خصوصاً مثل الصلاة على النَّبيّ صلىاللهعليهوآله إذا وقعت في الدُّعاء كما يدلّ عليه صحيح ابن سنان، قال: «سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن الرجل يذكر النَّبيّ صلىاللهعليهوآله و هو في الصلاة المكتوبة، إمّا راكعاً وإمّا ساجداً، فيُصلِّي عليه وهو على تلك الحال؟ فقال: نعم، إنّ الصلاة على نبيّ اللّه كهيئة التكبير والتسبيح، وهي عَشرُ حسناتٍ يبتدرها ثمانية عشر ملكاً أيّهم يبلغها إيّاه».(٢)
بل يظهر من الأخبار جواز الدُّعاء بكلّ ذِكرٍ مشتملٍ على التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير، كما أشار إِليه المصنّف قدسسره ولا يحتاج إلى مزيد بيان.
(١) إنّ هذه العبارة مشتملة على حكمين:
الأوّل: عدم جواز طلب شئ مُحرَّم مطلقاً؛ أي سواءٌ كان في الصلاة أو في غيرها، وهو المشهور بين الأصحاب، بل عن العَلاّمَة في «المنتهى» دعوى قيام الإجماع على حرمته، بل الظاهر من كلمات الأصحاب أنّ حرمته تعدّ من المسلّمات عندهم، واستدلّوا على ذلك وعلّلوه بأنّ محرّمات اللّه تعالى من
![]()
(١) المستدرك ، ج ١، من أبواب القنوت، الباب ١٠ ، الحديث ٦. الطبعة الحجريّة.
(٢) الوسائل، ج٤ الباب ٢٠ من أبواب الركوع الحديث ١.