المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٢ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
ذلك صلاته؟ قال: لا يفعل ذلك أحبّ إليّ».(١)
مع احتماله الأمر بالفعل ، و (لا) نفي للقطع، وهو على الأوَّل فضلاً عن الثاني دالّ على المطلوب، أي جواز الدُّعاء فيها )، انتهى كلامه.(٢)
أقول: بل يمكن الاستدلال على جواز الدُّعاء للمؤمنين واللّعن على أعداء الدين ما نُقل ذلك عن رسول اللّه صلىاللهعليهوآله وأميرالمؤمنين ٧ ، كما نقله العَلاّمَة في «المنتهى»:
(أنَّه ثبت عن النَّبيّ صلىاللهعليهوآله دعا في قنوته لقومٍ بأعيانهم، وعلى آخرين بأعيانهم).
ولعلّه إشارة إلى ما روى الشهيد في «الذكرى»: «أنَّه صلىاللهعليهوآله دعا في قنوته، وقال: اللَّهُمَّ انج الوليد بن الوليد، وسَلَمة بن هشام، وعيّاش بن ربيعة، والمستضعفين من المؤمنين، وأشدد وطأتك على مُضرورد وعلى ذكوان».(٣)
كما نقل اللّعن من أميرالمؤمنين ٧ في قنوت صلاته، فقد جاء في «كتاب محمّد بن المثنّى» عن جعفر بن محمّد بن شريح، عن ذُريح المحاربي، قال:
«قال له الحرث بن المغيرة النضري ـ أي لأبي عبداللّه ٧ ـ : إنّ أبا معقل المزني حدّثني عن أميرالمؤمنين ٧ أنَّه صلّى بالنّاس المغرب، فقنت في الركعة الثانية فلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري وأبا الأعور السّلمي، قال الشيخ ٧ : صدق فالعنهم».(٤)
![]()
(١) الوسائل، ج ٤ الباب ١٧ من أبواب السجود ، الحديث ٥.
(٢) الجواهر، ج١١ / ١١٩.
(٣) المستدرك ، ج ١، أبواب القنوت الباب ١٠، الحديث ٤. الطبعة الحجريّة.
(٤) المستدرك ، ج ١، من أبواب القنوت، الباب ١٠ ، الحديث ١. الطبعة الحجريّة.