المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - مستحبّات السلام
فإنه كماترى صريحٌ في كون الايماء بالأنف في المنفرد الواقع في سؤال السائل، المقرون بتقرير الإمام ٧ له، خصوصاً مع صدوره كأنّه كان مفروغاً عنه، و هذا كافٍ في حجيته.
و لذلك يلاحظ أنّ الصدوق قد أفتى بمضمونه في «الفقيه»، حيث قال: (ثُمّ تسلّم و أنتَ مستقبل القبلة، و تميل بعينك الى يمينك إن كنت اماماً، و إنْ صلّيت وحدك قلت: السّلام عليكم مرّة واحدة و أنت مستقبل القبلة، و تميل بأنفك الى يمينك...) الى آخره على ما هو المحكي عنه في «مصباح الفقيه».(١)
أقول: لكن الاشكال فيه هو اعراض الأصحاب عنه، أى لم يذكروا الايماء بالأنف في المنفرد، و العين في الإمام، ممّا يدلّ على عدم قبولهم لذلك.
و لعلّ لأجل هذا الإعراض أفتى الصّدوق عليه الرّحمّة بخلاف ما في «الفقيه» في أماليه فقال: (و التسليم يُجزي مرّة واحدة مستقبل القبله، و يميل بعينه الى يمينه. و من كان في جمعٍ من أهل الخلاف سلّم تسلمتين؛ عن يمينه تسليمة و عن يساره تسليمة كما يفعلون، للتقيّة يعنى منفرداً أو اماماً أو مأموماً).
و كذا قاله شيخنا المفيد في نافلة الزوال: (و يسلّم تجاه القبله تسليمة واحدة، يقول: السلام عليكم و رحمة اللّه، و يميل مع التسليمة بعينه الى يمينه، و في فريضته بعد التشهد: السّلام عليك أيها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته، و يؤي بوجهه الى القبلة، يقول: السّلام على الائمة الراشدين، السلام و على عباد اللّه الصالحين، و ينحرف بعينه الى يمينه.
و نحوه قاله صاحب «المراسم» الاّ أنّ في النافلة ينحرف بوجهة يميناً.
و كيف كان، فإنّ الايماء بالأنف في المنفرد ليس له ذكرٌ في كلمات
|
|
(١) مصباح الفقيه: ص ٣٨٤.