المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٤ - حكم سلام الأخرس
و لغيره أن يجيب عنه بالعربية ثُمّ إعادة الصلاة لأجل احتمال عدم سقوط الواجب عنه، و يعدّ آثماً لعدم مراعاته المماثلة المطلوبة و الواجبة، كما عليه العلاّمة النوري في «ذخيرة المعاد»، و اللّه العالم.
حكم سلام الأخرس
الفرع الثامن عشر: في سلام الأخرس:
لا اشكال في أنّ اشارته لذلك تكفى عنه في العمل باستحباب السّلام، كما يحصل الردّ بإشارة الأخرس إذا كان في مقام الردّ لمثل نفسه أو غيره، لأنّ اشارته قائمة مقام سلامه و جوابه، فتكفى في سقوط التكليف عنه بالاشارة ندباً أو وجوباً، و هو ممّا لا كلام فيه، و لعلّ هذا هو مراد العلامة في «التذكرة» حيث قال ـ على ما حُكى عنه ـ : (و سلام الأخرس بالاشارة معتدّ به، و كذا ردّه السّلام)(١) و هو ممّا لا يرد عليه اشكال.
أقول: الذي ينبغي أن يتكلم فيه، هو كفايتها عمّن هو قادرٌ على الجواب نطقاً بسقوط التكليف عنه:
فان قلنا: إنّ اشارته هكذا تعدّ تحيّة حقيقية و جوابٌ فيسقط، و إلاّ فلا.
لكن ناقش صاحب «مصباح الفقيه» في كفايته فقال ما نصّه: (و هو لا يخلو من اشكالٍ، فإنّ اشارته و إن كان عرفاً قائماً مقام لفظه، لكن تحقّق موضوع التحية و السلام حقيقة بذلك، بحيث يندرجُ في موضوع الآية، لا يخلو عن تأمّل).(٢)
بيان ذلك: لعلّ وجه التأمّل باعتبار أنّ قيام الاشارة مقام القراءة و السلام و
![]()
(١) تذكرة الفقهاء: ج ٩ / ص ٢٣.
(٢) مصباح الفقيه: ج ١٣ / ص ٥١٩.