المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٦ - حكم ردّ المصلّي بعد ردّ غيره
نعم، التمسك بالآية أو الاجماع يوجب اخراجه، بناءً على لزوم الاقتصار على القدر المتيقن فيما خالف الأصل، و ظهور الأمر في الآية على الوجوب، فلا يشمل غير المكلفين، بل و هكذا لو دلّ الأمر على الندب.
ولكن الخبرين حاكمان على الآية، حيث يشمل اطلاق الإجزاء لمثله، لكن مع ذلك كلّه الاحتياط يقتضي كون الجواب بقصد الدعاء و القرآن عند من يجوّز ذلك كما لا يخفى.
حكم ردّ المصلّي بعد ردّ غيره
الفرع الثامن: لو سلّم المُسلّم على جماعةٍ فيهم المصلي، و ردّ الجواب بعض الجماعة، فهل يجوز الردّ للمصلي بعده أم لا؟ فيه وجهان، بل قولان أو اقوال:
قولٌ بالجواز دون الاستحباب، و هو للشهيد الأوّل في «الذكرى» حيث قال: (إنّه لم يضرّ لأنّه مشروعٌ في الجملة)، لكنه توقّف في الاستحباب للشك في شرعيته خارج الصلاة مستحباً، و من أنّه تشاغل بغير الصلاة مع عدم الحاجة اليه.
و قولٌ بالشرعية و الاستحباب، و هو للشهيد الثاني في «الرّوض»، مستدلاً: (بعموم الأوامر، إذ لا يُشكّ أنّه مسلّم عليه مع دخوله في العموم، فيخاطَب بالردّ استحباباً إن لم يمكن واجباً.
و زوال الوجوب بالكفاية، لا يقدح في بقاء الاستحباب كما في غير الصلاة، فإنّ استحباب ردّ الثاني متحقق اتفاقاً إن لم يوصف بالوجوب معلّلاً بالأمر) انتهى.(١)
هذا كما في «الحدائق» نقلاً عنهما.
و قولٌ ثالث: و هو عدم الجواز، تمسكاً فيما خالف الأصل ـ و هو عدم
![]()
(١) الحدائق: ج ٩ / ص ٧٦.