المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - مسائل أربع
مسائل اَرْبع
الأولى: إذا عطس الرّجل في الصّلاة، استحبّ له أن يحمد اللّه. (١)
(١) البحث في العطسة يقع في أمور: حكم أمور و مسائل متعلّقة بالصّلاة
الأمر الأوّل: في بيان حكمه إذا وقع في اثناء الصلاة من العاطس، أو سمع السامع، و ذِكر الأخبار الدّالة عليه و غيرها.
فنقول: لا اشكال في جواز أن يقول الحمداللّه عند العطاس، بل يستحبّ له كما في عبارة المصنف.
و الدليل عليه: أوّل دليل هو الاجماع من الشيعة، الظاهر من قول صاحب «الجواهر» و غيره بقوله: (عند علمائنا)، بل و أكثر العامة، بل هو المراد من الجواز الواقع في «المنتهى» و غيره، حيث قال: (يجوز للمصلّي أن يحمداللّه تعالى إذا عطس، و يُصلّى على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، و أن يفعل ذلك إذا عطس غيره، و هو مذهب أهل البيت :) و هو الحجّة في العطاس و سماعة.
مضافاً الى أنّه ذكرٌ و دعاء لا تمنع عنهما الصلاة، فيبقى ما دلّ على الأمر بهما من النصوص على اطلاقه.
و الدليل الثانى: النصوص المستفيضه إذا لم تكن متواترة على ذلك:
منها: صحيح الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «إذا عطس الرّجل في الصلاة فليقل: الحمدللّه».(١)
حيث يستفاد من ظاهره أنّ العاطس هو الذي كان في الصلاة و عليه التحميد، لا أن يكون استحباب التحميد لمن سمع العطاس ممّن عطس في الصلاة
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.