المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٣ - في قواطع الصلاة
الصلاة الماضية بقرنية قوله ٧ : (الّتي صلّى بالتيمم) ضرورة عدم صدق ذلك على الركعة حقيقة، فهي لم تمض بل بطلت بالحدث، و لعلّ السائل لمّا علم أنّ وجود الماء كالحَدث في نقض التيمم سأل:
أوّلاً: عن أنّه إذا وجد الماء في الصلاة أينتقض تيمّمه، فأجيب بالعدم، و هذا السؤال و جوابه منصوصان في الخبر الثانى.
ثُمّ سأل عمّا إذا اجتمع الأمران في الصلاة، فأجيب بالانتفاض، فكأنّه أكدّ انتقاضه بأنّه في حكم مرفوع الحدث، و لذا ينبي على ما صلاّه بالتيمم.
أو لعلّه ٧ كان قد علم أنّه يريد السؤال عن اعادة ما صلّى بالتيمّم، أو لأنّه لا يعلم العدم، أو يظن الاعادة فأراد اعلامه.
و بالجملة: يجوز أن لا يكون قوله ٧ : (يبني) من جواب السؤال، و لا السؤال عن حال صلاته تلك، و لا يمكن الحكم بالبُعد لمن لم يحضر مجلس السؤال و لا علم حقيقه المسئول عنه.
و يمكن قراءة الخبرين (أحدث) بالبناء على المفعول، على معنى أمطر أي أصابه حادث سماوى، كما يؤمي اليه تفريع الاصابة عليه بالفاء، و يكون ذلك كناية عن انتقاض الصلاة برؤية الماء، فيعارضان حينئذٍ النصوص الدالّة بخلافهما، المرجّحة عليهما بوجوه مذكورة في باب التيمّم.
و بالجملة: يخرجان حينئذٍ عما نحن فيه.
و لا ينافي ذلك ما في صدر أحدهما من الحكم بعدم الانتقاض برؤية الماء، إذا كان قد صلّى ركعتين، معلّلاً بالاستصحاب، إذ لعلّه يفرّق بين الركعتين و الركعة، خصوصاً إذا كانت ثنائية و قد تمت اركانها بتمام الركعتين، فيكون هذان الخبران حينئذٍ كأخبار الحدث قبل التشهّد، لأنّ رؤية الماء ناقضة كالحدث، و ترك سؤال